وهاهنا تم نظام الطيبة * ألفية سعيدة مهذبة
بالروم من شعبان وسط سنة * تسع وتسعين وسبعمائة « 1 »
أما الدرة فإنه نظمها بعد ذلك بكثير ففي سنة 822 ه توجه من شيراز إلى البصرة ثم سار قاصدا الحجّ ومعه المولى معين الدين بن عبد اللّه بن قاضي كازرون ، فوصلا إلى قرية عنيزة من نجد وتوجها منها فأخذهما الأعراب من بني لام بعد مرحلتين ، فرجعا إلى عنيزة وهناك نظم الدرة في قراءات الثلاثة سنة 823 ه .
وقد أشار إلى ذلك في آخر الدرة بقوله « 2 » :
وتم نظام الدرّة احسب بعدّها * وعام أضا حجّي فأحسن تقوّلا
غريبة أوطان بنجد نظمتها * وعظم اشتغال البال واف وكيف لا
صددت عن البيت الحرام وزوري * المقام الشريف المصطفى أكرم الملا
وطوقني الأعراب بالليل غفلة * فما تركوا شيئا وكدت لأقتلا
فأدركني اللطف الخفيّ وردّني * عنيزة حتى جاءني من تكفلا
بحملي وإيصالي لطيبة آمنا * فيا ربّ بلّغني مرادي وسهّلا
ومنّ بجمع الشمل واغفر ذنوبنا * وصلّ على خير الأنام ومن تلا
وقوله في البيت الأول ( الدرة ) إشارة إلى عدد أبياتها باستخدام حساب الجمّل بحيث يشير كل حرف إلى رقم معين وبمجموع هذه الأرقام يكون الرقم المقصود فالألف 1 واللام 30 والدال 4 والراء 200 والهاء 5 والمجموع هو ( 240 ) وهو بالضبط عدد أبيات الدرة .
هامش
( 1 ) ر : طيبة النشر في القراءات العشر / ص 119 .
( 2 ) ر : شرح السمنودي على متن الدرة ص 145 .