نافع وأبو جعفر : ( إني أخلق ) « 1 » بكسر الهمزة « 2 » والباقون بفتحها « 3 » .
قلت : أبو جعفر : ( كهيئة الطير ) هنا وفي المائدة « 4 » بألف وهمزة على التوحيد واللّه الموفق . وكذلك نافع وأبو جعفر ويعقوب ( فيكون طائرا ) هنا وفي المائدة بألف وهمزة على التوحيد والباقون في الأربعة بغير ألف ولا همزة على الجمع « 5 » .
حفص ورويس ( فيوفيهم ) « 6 » بالياء « 7 » والباقون بالنون « 8 » .
نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ( ها أنتم ) « 9 » . حيث وقع بالمد من غير همز ، وورش أقل مدا ، وقنبل بالهمز من غير ألف بعد الهاء ، والباقون بالمد والهمز ، والبزي بقصر المد على أصله « 10 » . قال أبو عمرو : فالهاء على مذهب أبي عمرو وقالون وهشام يحتمل أن تكون للتنبيه وأن تكون مبدلة من همزة ، وعلى ومذهب قنبل وورش لا تكون إلا مبدلة لا
هامش
( 1 ) من قوله تعالى : ( أنّى قد جئتكم بأية مّن رّبّكم أنّى أخلق لكم من الطّين كهيئة الطّير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن اللّه ) الآية / 49 .
( 2 ) على الاستئناف .
( 3 ) على البدل من ( أني قد جئتكم ) . ر : الحجة لابن خالويه / 109 والإتحاف / 175 .
( 4 ) من قوله تعالى : ( وإذ تخلق من الطّين كهيئة الطّير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني ) المائدة / 110 .
( 5 ) الطائر مفرد ، والطير اسم جنس يقع على الواحد والجمع . فعلى قراءة الإفراد إخبار عنه أنه كان يخلق واحدا ثم واحدا وعلى قراءة الجمع إخبار أن اللّه أذن له أن يخلق طيرا كثيرة .
ر : الحجة للفارسي 3 / 44 والحجة لابن زنجلة / 164 ومختار الصحاح / 169 .
( 6 ) من قوله تعالى : ( وأمّا الّذين ءامنوا وعملوا الصّلحت فيوفّيهم أجورهم ) الآية / 57 .
( 7 ) على الالتفات من التكلم إلى الغيبة .
( 8 ) جريا على السياق ، لأن قبله ( فأعذّبهم عذابا شديدا . . . ) الآية / 56 .
( 9 ) نحو قوله تعالى : ( هأنتم هؤلاء حججتم فيما لكم به علم ) الآية / 66 .
( 10 ) مذاهب القراء في هذه الكلمة : قالون وأبو عمرو بإثبات الألف وتسهيل الهمزة بين بين . وورش بحذف الألف وله في الهمزة وجهان : التسهيل بين بين ، وإبدالها مع المد المشبع لأجل الساكنين .
وقنبل بحذف الألف وتحقيق الهمزة . والباقون بإثبات الألف وتحقيق الهمزة وهم في المنفصل على أصولهم . ر : سراج القارئ / 180 وغيث النفع / 176 - 177 والوافي في شرح الشاطبية / 235 .