وقد كان السابع « 1 » .
وفي هذا الضوء نجد القراء عند ابن مجاهد ، هم : نافع ، ابن كثير ، عاصم ، حمزة بن حبيب ، الكسائي ، أو عمرو بن العلاء ، عبد اللّه بن عامر .
وقد عقب ابن مجاهد على ذلك بقوله :
« فهؤلاء سبعة نفر ، من أهل الحجاز ، والعراق ، والشام ، خلفوا في القراءة التابعين ، وأجمعت على قراءتهم العوام من أهل كل مصر من هذه الأمصار التي سميت وغيرها من البلدان التي تقرب من هذه الأمصار » « 2 » .
وواضح أن تقسيم ابن مجاهد تقسيم إقليمي نظر فيه إلى اعتبار الأمصار التي وجهت إليها المصاحف في عهد عثمان ( رض ) لا باعتبار تعصب إقليمي من قبله .
وابن مجاهد أول من اقتصر على هؤلاء السبعة ، فإنه أحب أن يجمع المشهور من قراءات الحرمين والعراقين والشام ، إذ هذه الأمصار الخمسة هي التي خرج منها علم النبوة ، من القرآن وتفسيره ، والحديث ، والفقه في الأعمال الباطنة والظاهرة وسائر العلوم الدينية « 3 » .
وقد تبعه الفضل بن الحسن الطبرسي ( ت : 548 ه ) بتصنيف القراء في ضوء الأقاليم الإسلامية ، ولكنه اختلف معه بالتعيين ، فأسماء القراء المشهورين عنده باعتبار الأمصار كالآتي :
1 - أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، مدني وليس من السبعة .
2 - عبد اللّه بن كثير ، مكي من السبعة .
3 - عاصم بن أبي النجود ، كوفي من السبعة .
4 - حمزة بن حبيب ، كوفي من السبعة .
هامش
( 1 ) أبو شامة ، المرشد الوجيز : 153 .
( 2 ) ابن مجاهد ، كتاب السبعة : 87 .
( 3 ) ظ : القسطلاني ، لطائف الإشارات : 1 / 86 .