الفصل الثاني ابتداء نزول الوحي
ابتدأ نزول القرآن في ليلة القدر وهي بنص القرآن في رمضان للسنة الحادية والأربعين من ميلاده الشريف
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 1 » ،
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ، فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ، أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
« 2 » ،
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
« 3 » ، وهو الشهر الذي كان محمد ( ص ) يعتكف فيه بغار حراء « 4 » ويعتزل فيه الناس للصوم والعبادة .
أما نفس الليلة التي ابتدأ فيها الوحي ففيها خلاف كثير . وفي قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
« 5 » إشارة إلى أن ابتداء الوحي كان في السابع عشر من رمضان . لأن التقاء الجمعين في 17 رمضان سنة 2 للهجرة . والمراد بالجمعين هم المسلمون والمشركون ببدر .
فالآية تشير إلى يومين عظيمين رفيعين شرف اللّه تعالى فيهما محمدا ( ص ) بالرسالة ، وأعز المسلمين بنصره ، روى أبو جعفر بن جرير
هامش
( 1 ) سورة القدر : 1 .
( 2 ) سورة الدخان : 2 - 5 .
( 3 ) سورة البقرة : 185 .
( 4 ) حراء بالكسر والتخفيف والمد : غار في جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال ، وكان النبي ( ص ) قبل أن يأتيه الوحي يتعبد فيه .
( 5 ) سورة الأنفال : 41 .