عليّ سبيل ما رمت وقصدت ، ولا أقول : إنّي اخترعت بل جمعت ولخّصت ، ولا إنّي أغربت بل بيّنت وأعربت .
ولمّا كان كتاب أبي البقاء « 20 » المسمّى ب ( البيان في إعراب القرآن ) « 21 » كتابا قد عكف الناس عليه ، ومالت نفوسهم إليه ، جمعت ما بقي فيه من إعرابه مما لم يضمّنه الشيخ في كتابه وضممت إليه من غيره ما ستقف عليه إن شاء اللّه [ تعالى ] عند ذكره ليكتفي الطالب لهذا الفنّ بضيائه ولا يسير إلّا تحت لوائه .
كالشمس يستمدّ من أنوارها * والشمس لا تحتاج لاستمداد
« 22 » .
على أنّه لو لم يشتمل على هذه الزيادة لكان فيه أعظم كفاية ومزادة ، ( 3 أ ) وبالنظر فيه ترى الفرق وتعرف الحقّ .
وجعلت علامة ما زدت على كتاب الشيخ ( م ) ، وما يتّفق لي إن أمكن فعلامته « 23 » :
( قلت ) . وما فيه من : اعترض « 24 » وأجيب وأورد ونحو ذلك مما لم أسمّ قائله فهو للشيخ .
وقد تكون « 25 » القراءة الشاذّة عن « 26 » أشخاص متعددين فأكتفي بذكر واحد منهم قصدا للاختصار . وما كان عن بعض القرّاء مشهورا أو شاذّا عزيته إليه ثمّ أقول : والباقون ، وأريد به « 27 » : من السبعة .
وسمّيته ب ( المجيد في إعراب القرآن المجيد ) .
واللّه أسأل أن ينفع به وأن يجعله خالصا لوجهه بمنّه وفضله .
هامش
( 20 ) عبد اللّه بن الحسين العكبري ، ت 616 ه . ( وفيات الأعيان 3 / 100 ، بغية الوعاة 2 / 38 ) .
( 21 ) كذا جاء اسمه في النسختين وطبقات المفسرين للداودي 1 / 225 . وطبع باسم ( التبيان في إعراب القرآن ) .
( 22 ) د : إلى استمداد .
( 23 ) من د : وهي محرفة في الأصل .
( 24 ) د : اعتراض .
( 25 ) د : يكون .
( 26 ) د : من .
( 27 ) ساقطة من د .