بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين والصّلاة والسّلام على أشرف خلقه النبي العربي الأمين .
المقدمة
كانت اللغة العربية - وما زالت - موضع عناية العلماء على مرّ الأزمان وتتابع القرون لأنّها لغة القرآن الكريم .
وقد نصّت أكثر من آية على عربية القرآن ، قال تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 )
( يوسف 2 ) ، وقال عزّ وجلّ :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
( طه 113 ) ، وقال تعالى :
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
( النحل :
103 ) ، وقال جلّ شأنه :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 )
( الدخان 58 ) .
ولسان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هو العربية عامة ولهجة قريش خاصة . لذا فقد أنزل القرآن بلغة قريش ، ويؤيد هذا الرأي قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
( إبراهيم 4 ) .
ويؤيد ذلك ويؤكده ما ورد من آثار في هذا الأمر . فقد روي أن عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، كتب إلى عبد اللّه بن مسعود ، وهو في الكوفة : « أمّا بعد ، فإنّ اللّه أنزل القرآن