تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

6 - من محظورات الإحرام

يقول تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
[ البقرة : 197 ] . تتحدث الآية عن بعض محظورات الحج وهي الرفث والفسوق والجدال . أما الرفث : فهو كل قول يتعلق بذكر النساء يقال : رفث يرفث بكسر الفاء وضمها وقد يطلق على الفعل من الجماع والمباشرة ، قال الأزهري : الرفث اسم جامع لكل ما يريده الرجل من المرأة ويطلق الرفث على التعريض به وعلى الفحش من القول « 1 » . والفسوق : هو السباب عرفه ابن عمر « 2 » ، وذكر ابن العربي له ثلاثة معان . الأول : جميع المعاصي ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر « 3 » . الثاني : أنه قتل الصيد . والثالث : أنه الذبح لغير الله تعالى لأن الحج لا يخلو عن ذبح ، وكان أهل الجاهلية يذبحون لغير الله فسقا فشرعه الله تعالى لوجهه نسكا « 4 » . والجدال هو أن يجادل صاحبه حتى يغضبه « 5 » يقول الجصاص في معنى
وَلا جِدالَ
قد تضمن النهى عن مماراة صاحبه ورفيقه وإغضابه « 6 » . ويقول الزمخشري في
وَلا جِدالَ
لا مراء من الرفقاء والخدم والمكارين « 7 » .
هامش
( 1 ) فتح الباري 3 / 447 ، أحكام الجصاص 1 / 420 . ( 2 ) الجصاص 1 / 421 . ( 3 ) حم 1 / 330 ( 1 ) كتاب الإيمان ( 28 ) باب بيان قول النبي صلى اللّه عليه وسلم سباب المسلم فذكره بسنده من طريق عبد الله بن مسعود فذكره . ( 4 ) أحكام ابن العربي 1 / 189 - 190 . ( 5 ) تبيين الحقائق 2 / 11 . ( 6 ) أحكام الجصاص 1 / 422 . ( 7 ) الكشاف 1 / 243 .
الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 54 | عزت شحاتة كرار