ولا يورثها وهو يستمتع منها فإذا مات فهي حرّة » ولو أن أم الولد تورث لورثها أولادها فكانت ملكا لهم ، وهذا مناف لمقاصد الشرع وأصوله وآدابه .
10 - إن ملك أحد أحدا من أولى القربى عتق عليه ، وأعم ما ورد فيه حديث ضمرة بن جندب مرفوعا : « من ملك ذا رحم محرم فهو حر » رواه أحمد ، وأصحاب السنن إلا النسائي والحاكم وصحّحوه وهذا بمعنى ما قبله من عتق أمهات الأولاد .
النوع الثاني من وسائل تحرير الرقيق الموجود : الكفارات
والمراد بها القربات التي تمحو الذنوب وأعظمها عتق الرقاب وهي ثلاثة أقسام :
( أحدها ) واجب حتم على القادر على العتق بملك الرقبة أو ثمنها ككفارة قتل النفس خطأ ، وكفارة الظّهار - وهو تشبيه الرجل زوجته بأمّه - وكان طلاقا في الجاهلية وكفارة إفساد الصيام عمدا بشرطه وقيده المعروفين في الفقه .
( ثانيها ) واجب مخير فيه ، وهو كفارة اليمين فمن حلف يمينا وحنث فيها فكفارته إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ، كما قال الله تعالى وحكمة التخيير ظاهرة .
( ثالثها ) مندوب ، وهو العتق لتكفير الذنوب غير المعينة ، وهو من أعظم مكفراتها .
النوع الثالث من وسائل إلغاء الرق الموجود
جعل الله أحد السّهام الثمانية من مصارف الزكاة الشرعية المفروضة ( في الرقاب ) بنص القرآن هو يشمل العتق والإعانة على شراء المملوك نفسه ( الكتابة ) ومن المعلوم أن زكاة الأمة الإسلامية قد تبلغ مئات الألوف وألوف الألوف من الدراهم والدنانير فلو نفذت أحكام الإسلام فيها وحدها لأمكن تحرير جميع الرقيق في دار الإسلام .
النوع الرابع منها العتق الاختياري لوجه الله تعالى ( أي ابتغاء مرضاته ومثوبته )
قد ورد في الكتاب والسنة وآثار السلف من الترغيب في العتق ما يدخل تدوينه في سفر