[ أبواب الكتاب ]
1 باب التقديم للشاطبية وبيان رموزها [ 1 - 94 ]
قال الناظم رحمه اللّه تعالى :
1 - بدأت ببسم اللّه في النّظم أوّلا * تبارك رحمانا رحيما وموئلا
[ اللغة ] « 1 » : البدء والابتداء بمعنى واحد . والنظم : مصدر أريد به المنظوم . وتبارك :
تفاعل من البركة ، وهي زيادة الخير وكثرته . والرحمن الرحيم : وصفان مشتقان من الرحمة بمعنى الإحسان والإنعام . ويراد بالوصف الأول المنعم بحلائل النعم وعظائمها ، وبالوصف الثاني المنعم بدقائقها . والموئل : المرجع والملجأ .
والمعنى : أنه ابتدأ نظمه بالبسملة لما اشتملت عليه من المعاني الجليّ ، والصفات العلى للّه رب العالمين ، موئل الراجين ، وملاذ اللاجئين .
2 - وثنّيت صلّى اللّه ربّي على الرّضا * محمّد المهدى إلى النّاس مرسلا
ثنى نظمه بالصلاة على رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، الذي ارتضاه اللّه عزّ وجلّ للنبوة ، وبعثه هدية لعباده ، واسطة بينهم وبين خالقهم سبحانه وتعالى .
3 - وعترته ثمّ الصّحابة ثمّ من * تلاهم على الإحسان بالخير وبّلا
اللغة : عترة النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أهله الأدنون ، وعشيرته الأقربون . والصحابة : جمع صحابي وهو من صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك . وتلاهم : تبعهم . والوبل : جمع وابل وهو المطر الغزير .
المعنى : يعني : صلى اللّه « كذلك » على عترة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلى صحابته ، وعلى من تبعهم واقتدى بهم في أعمالهم وأخلاقهم حال كون الصحابة والتابعين مشبهين بالمطر الغزير في كثرة خيرهم وعموم نفعهم .
4 - وثلّثت أنّ الحمد للّه دائما * وما ليس مبدوءا به أجذم العلا
اللغة : الأجذم : الناقص . والعلا : بفتح العين والمد : الرفعة والشرف . وقصر ؛ رعاية لقافية الشعر .
والمعنى : أنه ثلث بإثبات الحمد الدائم للّه سبحانه ؛ لأن كل أمر لا يبدأ بحمد اللّه فهو ناقص الخير والبركة كما ورد ذلك مرفوعا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
5 - وبعد فحبل اللّه فينا كتابه * فجاهد به حبل العدا متحبّلا
اللغة : الحبل : بفتح الحاء السبب ، وأطلق هنا على القرآن ؛ لأنه سبب في نجاة كل من
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفتين إضافة من الناشر .