وهو حذف إحدى الألفين يتعين القصر . وعلى الوجه الثاني : يتعين الإشباع فيكون لورش في
جاءَ آلَ *
في الموضعين خمسة أوجه : تسهيل الهمزة الثانية مع القصر ، والتوسط ، والمد في الألف التي بعدها ؛ لأنها من باب مد البدل المغير بالتسهيل ، ثم إبدال الهمزة الثانية ألفا مع القصر والإشباع . وأما قنبل فله فيهما ثلاثة أوجه : التسهيل ، ثم الإبدال مع القصر والإشباع . وفي قوله :
( وفي هؤلاء إن والبغا إن ، إلخ ) بيان لوجه ثالث عن ورش خاصة في هذين الموضعين وهما
هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في البقرة :
عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ
في النور وهو أن بعض أهل الأداء عن ورش قرأ في هذين الموضعين بياء مكسورة . فيكون لورش في
هؤُلاءِ إِنْ
ثلاثة أوجه :
تسهيل الهمزة الثانية بين بين ، ثم إبدالها حرف مد مشبعا ، ثم إبدالها ياء مكسورة . ويكون له في
الْبِغاءِ إِنْ
أربعة أوجه : تسهيل الثانية بين بين ، ثم إبدالها حرف مد مع القصر والإشباع . ثم إبدالها ياء مكسورة ، ولقنبل في كل منهما وجهان : التسهيل ، ثم الإبدال مع الإشباع .
ويجب أن يعلم أن من مذهبه التغيير في الهمزة الأولى ؛ فإنه يحقق في الثانية ، وأن من مذهبه التغيير في الثانية ؛ فإنه يحقق الأولى فليس هناك من يغير في الهمزتين معا ، وباقي القراء يحققون في الهمزتين معا .
208 - وإن حرف مدّ قبل همز مغيّر * يجز قصره والمدّ ما زال أعدلا
المعنى : اشتمل هذا البيت على قاعدة مهمة ، وهي أنه إذا وقع حرف المد قبل همز مغير ؛ فإنه يجوز في حرف المد وجهان على الأصل ، والقصر لتغير سبب المد وهو الهمز وتغير الهمز قد يكون بتسهيله بين بين كقراءة قالون والبزي في
هؤُلاءِ إِنْ
ونحوه ، وقد يكون بحذفه كقراءة قالون والبزي في
شاءَ أَنْشَرَهُ
ونحوه ، وقراءة أبي عمرو في الأنواع الثلاثة في المتفقتين .
فإذا كان تغير الهمز بالتسهيل جاز في حرف المد الواقع قبله وجهان : المد ، والقصر ولكن المد أولى وأرجح نظرا لبقاء أثر الهمز ، وإذا كان تغير الهمز بإسقاطه جاز في حرف المد قبله الوجهان المذكوران ولكن القصر أرجح من المد نظرا لذهاب أثر الهمز ، فقول الناظم : ( والمد ما زال أعدلا ) مقيد بما إذا كان أثر الهمز باقيا ، أما إذا ذهب أثر الهمز ؛ فإن القصر يكون أعدل كما سبق . وتطبيقا لهذه القاعدة : إذا اجتمع مد منفصل مع مد متصل مسهل الهمز كقوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا
فإذا قرأت لقالون أو للدوري عن أبي عمرو بقصر المنفصل في
حَتَّى إِذا *
جاز لك في
جاءَ أَمْرُنا *
وجهان : القصر وهو أرجح ، والتوسط .
وإذا قرأت لهما بتوسط المنفصل : لم يجز لك في المتصل إلا التوسط ؛ لأننا إذا قدرنا الهمزة الأولى هي المحذوفة كان المد من قبيل المنفصل فيجب فيه التوسط ليتساوى مع المنفصل الذي قبله في مقدار المد ، وإذا قدرنا أن المحذوفة هي الثانية كان المد من قبيل