المد والتوسط والقصر ، وفي نحو
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا
سبعة أوجه : المد والتوسط والقصر مع الإدغام المحض بلا إشمام أو به ، والإدغام الغير المحض وهو الإخفاء مع القصر . وفي نحو :
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
أربعة أوجه المد والتوسط والقصر مع الإدغام المحض والإخفاء مع القصر .
156 - وإدغام حرف قبله صحّ ساكن * عسير وبالإخفاء طبّق مفصلا
157 - خذ العفو وأمر ثمّ من بعد ظلمه * وفي المهد ثمّ الخلد والعلم فاشملا
المعنى : إذا كان قبل الحرف الذي يدغم في غيره حرف صحيح ساكن ففيه مذهبان لأهل الأداء : مذهب المتقدمين وهو : أن هذا الحرف يدغم في غيره إدغاما محضا . ومذهب المتأخرين وهو : أن إدغامه محضا عسير يعسر النطق به لما فيه من الجمع بين الساكنين إذ الحرف المدغم لا بدّ من تسكينه ، وحينئذ يكون المراد من إدغامه على مذهب المتأخرين إخفاءه واختلاس حركته المعبر عنه بالروم في قوله : واشمم ورم . . إلخ . وقد جرى الناظم على مذهب المتأخرين فقال : وبالإخفاء طبق مفصلا . والضمير في طبق للقارئ يعني : إذا أخفى القارئ هذا الحرف فقد أصاب الصواب من قولهم : طبق السيف المفصل ، إذا أصاب المفصل أي : مكان الفصل ، واحترز بقوله : ( صح ) عما قبله ساكن غير صحيح وهو حرف المد واللين نحو :
قالَ لَهُمْ *
،
يَقُولُ رَبَّنا *
. أو حرف اللين نحو :
كَيْفَ فَعَلَ *
،
قَوْمُ مُوسى *
فلا خلاف في إدغامه إدغاما محضا لما فيه من المد ، الذي يفصل بين الساكنين . وقد مثل الناظم لما قبله ساكن صحيح من المثلين بمثالين وهما :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ
مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ *
، ومثّل لما قبله ساكن صحيح من المتقاربين بثلاثة أمثلة ،
مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ
،
فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
،
دارُ الْخُلْدِ جَزاءً
. واللّه تعالى أعلم .
7 باب هاء الكناية [ 158 - 167 ]
158 - ولم يصلوا ( ها ) مضمر قبل ساكن * وما قبله التّحريك للكلّ وصّلا
159 - وما قبله التّسكين لابن كثيرهم * وفيه مهانا معه حفص أخو ولا
المعنى : هاء الكناية في اصطلاح القراء هي : الهاء الزائدة الدالة على الواحد المذكر الغائب ، وتسمى هاء الضمير ، فخرج بالزائدة الهاء الأصلية نحو :
نَفْقَهُ
يَنْتَهِ *
.
وبالدالة على الواحد المذكر الهاء في نحو ،
عَلَيْها *
،
عَلَيْهِما *
،
عَلَيْهِمْ *
،
عَلَيْهِنَّ *
. فكل هذه وإن كانت هاءات ضمير ، لا تسمى هاءات كناية اصطلاحا .
وتتصل هاء الكناية بالفعل نحو :
وَلا يَؤُدُهُ
. والاسم نحو
أَهْلِهِ *
، وبالحرف نحو
عَلَيْهِ *
. ولها أربع أحوال :