والخلاصة : أن هذا القسم يميل الراء فيه شعبة وحمزة ولا يميل أحد فيه همزه .
وقد وقع هذا الفعل قبل الساكن في ستة مواضع :
رَأَى الْقَمَرَ
،
رَأَى الشَّمْسَ
هنا ،
رَأَى الَّذِينَ *
في النحل في موضعين :
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ
في الكهف ،
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ
في سورتها . وقوله : ( وقف فيه كالأولى ) ( فيه ) بمعني : عليه ، والمراد من ( الأولى ) الكلمة الأولى وهي
رَأى كَوْكَباً
يعني : إذا وقفت على ( رأى ) الواقع قبل ساكن كان حكمه حكم الواقع قبل متحرك فيميل الراء والهمزة فيه ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي ، ويميل الهمزة فقط أبو عمرو ، ويقللهما ورش . وقوله : ( ونحو رأت رأوا رأيت بفتح الكل وقفا وموصلا ) معناه : إذا كان الساكن الذي بعد فعل رأى لازما له لا ينفك عنه ؛ فقد اتفق القراء على فتح الراء والهمزة ولا إمالة فيه لأحد مطلقا لا وقفا ولا وصلا نحو :
فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ
،
وَإِذا رَأَوْكَ
،
وَإِذا رَأَوْهُمْ
،
فَلَمَّا رَآهُ
،
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ
،
فَلَمَّا رَأَيْنَهُ
،
إِذا رَأَتْهُمْ
.
650 - وخفّف نونا قبل في اللّه من له * بخلف أتى والحذف لم يك أوّلا
خفف نون
أَ تُحاجُّونِّي
الواقعة قبل لفظ
فِي اللَّهِ
ابن ذكوان ونافع وهشام بخلف عنه ، فينطق على هذه القراءة بنون واحدة مخففة مكسورة وبعدها الياء الساكنة ، وشددها الباقون وهو الوجه الثاني لهشام ، وأصل هذه الكلمة ( أتحاجونني ) بنونين الأولى نون الرفع أي الدالة على رفع الفعل ، والثانية : نون الوقاية ، وللعرب في هذا وأمثاله ثلاث لغات : الأولى : إبقاء النونين على حالهما ، الثانية : إدغام النون الأولى في الثانية فينطق بنون واحدة مشددة ، الثالثة : حذف إحدى النونين فينطق بنون واحدة مخففة ، وقد قرئ بهذه اللغات الثلاث في قوله تعالى :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
. ولم يقرأ هنا إلا بالثانية والثالثة . وقوله : ( والحذف لم يك أولا ) معناه : أن المحذوف من النونين على قراءة نافع ومن معه هي الثانية دون الأولى ؛ لأن الأولى أمارة على رفع الفعل ، والأمارة أولى بالمراعاة من الوقاية على أن وقاية الفعل من الكسر حاصلة بالأولى أيضا ، يضاف إلى هذا أن الثقل إنما حصل بالثانية فكانت أولى بالحذف .
651 - وفي درجات النّون مع يوسف ثوى * وو اليسع الحرفان حرّك مثقّلا
652 - وسكّن شفاء واقتده حذف هائه * شفاء وبالتّحريك بالكسر كفّلا
653 - ومدّ بخلف ماج والكلّ واقف * بإسكانه يذكو عبيرا ومندلا
قرأ الكوفيون :
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ *
هنا وفي يوسف بإثبات النون أي التنوين