تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في شرح الشاطبية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ويلزم منه سكون الميم وقرأ غيره بفتح الميم وتشديد التاء ؛ لأنه ضد التخفيف ويلزمه فتح الميم وقرأ ابن عامر ونافع وأوصى بها ، بزيادة ألف بين الواوين مع سكون الواو الثانية وتخفيف الصاد . وقرأ الباقون بحذف الألف مع فتح الواو الثانية وتشديد الصاد وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا .
487 - وفي أم يقولون الخطاب كما علا * شفا ورؤوف قصر صحبته حلا
قرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ
بتاء الخطاب فتكون قراءة الباقين بياء الغيبة ، وقرأ ( صحبة ) أي شعبة وحمزة والكسائي وكذا أبو عمرو لفظ
رَؤُفٌ *
حيث نزل بالقصر ؛ أي حذف حرف المد بعد الهمزة . وقرأ الباقون بالمد - لأنه ضد القصر - والمراد به إثبات حرف المد بعد الهمزة .
488 - وخاطب عمّا يعملون كما شفا * ولام مولّيها على الفتح كمّلا
قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي
عَمَّا يَعْمَلُونَ
الذي بعده
وَلَئِنْ أَتَيْتَ
بتاء الخطاب ؛ فتعين لغيرهم القراءة بياء الغيبة ، ودلنا على هذا الموضع : وقوعه بعد ترجمة
رَؤُفٌ *
وقرأ ابن عامر
هُوَ مُوَلِّيها
بفتح اللام ، وحينئذ تنقلب الياء ألفا . وقرأ غيره بكسر اللام وياء ساكنة مدية بعدها .
489 - وفي يعملون الغيب حلّ وساكن * بحرفيه يطّوّع وفي الطّاء ثقّلا
490 - وفي التّاء ياء شاع والرّيح وحّدا * وفي الكهف معها والشّريعة وصّلا
491 - وفي النّمل والأعراف والرّوم ثانيا * وفاطر دم شكرا وفي الحجر فصّلا
492 - وفي سورة الشّورى ومن تحت رعده * خصوص وفي الفرقان زاكيه هلّلا
قرأ أبو عمرو
عَمَّا تَعْمَلُونَ
الذي بعده
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ
بياء الغيب ، وغيره بتاء الخطاب ، والذي دلنا على موضعه : وقوعه بعد ترجمة مولاها . وقرأ حمزة والكسائي
وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً
،
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً
بسكون العين وتثقيل الطاء وبالياء في مكان التاء ، وفي الكلام تقديم وتأخير . والمعنى : أنهما قرآ بالياء المعجمة المفتوحة في أول الفعل وبعدها طاء مفتوحة مشددة وبعدها عين ساكنة . وقرأ حمزة والكسائي أيضا بتوحيد لفظ
الرِّياحِ *
أي بحذف الألف فتسكن الياء في هذه السورة وتصريف الرّيح ، وفي الكهف تذروه الرّيح ، وفي سورة الشريعة وهي الجاثية وتصريف الرّيح . وانضم إليهم ابن كثير في توحيد لفظ
الرِّياحِ *
في السور الآتية : النمل ومن يرسل الرّيح بشرا ، والأعراف وهو الّذى يرسل الرّيح بشرا . وفي الموضع الثاني من الروم اللّه الّذى يرسل الرّيح