جميع ما فيها من لفظ إبراهيم فإن هشاما يقرؤه كالجماعة وأيضا حرفا براءة أخيرا وهما :
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ
،
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
واحترز بآخر السورة عن كل ما فيها وكذا قوله تعالى
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ
في سورة إبراهيم ، وقوله
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً
،
أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
، والموضعان في النحل وقوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ
،
أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ
،
وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ
والثلاثة في مريم . وقوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ
في العنكبوت ، وهو آخر ما فيها . واحترز بالآخر عن قوله تعالى فيها
وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
، وقوله تعالى :
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
في النجم ، وقوله :
وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ
في الشورى ، وقوله سبحانه :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
في الذاريات ، وقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ
في الحديد ، وقوله تعالى :
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ
في سورة الممتحنة وهي الامتحان ، وهو الموضع الأول فيها واحترز به عن الموضع الثاني وهو :
إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ
. فهذه ثلاثة وثلاثون موضعا قرأها هشام بفتح الهاء وألف بعدها ، وقرأ غيرها بكسر الهاء وياء ساكنة بعدها كالجماعة . وقوله ( ووجهان فيه لابن ذكوان هاهنا ) معناه أن ابن ذكوان قرأ جميع ما في البقرة من لفظ إبراهيم بوجهين : الأول كهشام ، والثاني كالجماعة ، ويفهم من هذا أن ابن ذكوان يقرأ غير ما في البقرة من سائر المواضع كالجماعة ، وعلمت قراءة هشام بفتح الهاء والألف من تلفظه بها ، وأما قراءة الجماعة فتعلم من جهة أن هشاما لما قرأ بالفتح وبالألف وضد الفتح الكسر ويلزم من الكسر قبل الألف قبلها ياء علم أن قراءة الجماعة بكسر الهاء وياء بعدها ، هكذا قرر بعض الشراح . وقال العلامة الجعبرى : قد علم من اصطلاحه الذي قررناه سابقا أن اللفظ المختلف فيه إذا كان له نظير متفق عليه ذكر الوجه المخالف كالألف هنا ثم يحيل الآخر على محل الإجماع وهو الياء . . انتهى . ثم ذكر أن المشار إليهما بكلمة ( عمّ ) وهما نافع والشامي قرآ
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ
بفتح الخاء فتكون قراءة غيرهما بكسرها .
485 - وأرنا وأرني ساكنا الكسر دم يدا * وفي فصّلت يروى صفا درّه كلا
486 - وأخفاهما طلق وخفّ ابن عامر * فأمتعه أوصى بوصّى كما اعتلا
قرأ ابن كثير والسوسي :
وَأَرِنا مَناسِكَنا
،
أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
،
أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
،
أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
بسكون الراء . وقرأ السوسي وشعبة وابن كثير وابن عامر
أَرِنَا الَّذَيْنِ
في فصلت بسكون الراء . وقرأ الدوري عن أبي عمرو بإخفاء الحركة أي اختلاسها في كل ما ذكر . وقرأ الباقون بإشباع كسر الراء في الجميع والقراءتان سكون الراء وكسرها مأخوذتان من قول الناظم ( ساكنا الكسر ) وقرأ ابن عامر
فَأُمَتِّعُهُ
بتخفيف التاء