سادسا : أخذ الأجرة على قراءة القرآن وتعليمه ، والمداواة به
1 - أخذ الأجرة على قراءة القرآن وتعليمه :
تعليم القرآن فرض كفاية ، وحفظه واجب على الأمة ، حتى لا ينقطع عدد التواتر فيه حفظا ، ولا يتطرّق إليه التبديل والتحريف ؛
روى البخاري عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه » « 1 » .
وقد اختلفت أنظار الفقهاء في أخذ الأجرة على قراءة القرآن وتعليمه :
فذهب الجمهور - منهم مالك والشافعي - إلى جواز أخذ الأجرة على ذلك ، واستدلّوا بما
رواه البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ أحقّ ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللّه » « 2 »
، ويؤيّده
ما رواه البخاري وغيره أن النبيّ عليه الصلاة والسلام جعل تعليم الرجل لامرأته القرآن مهرا لها فقال له :
« زوّجناكها بما معك من القرآن » « 3 » .
وذهب الحنفية إلى تحريم أخذ الأجرة على قراءة القرآن وتعليمه ، واستدلوا بما
أخرجه أبو داود من حديث عبادة بن الصامت قال : علّمت ناسا من أهل الصّفة الكتاب والقرآن ، فأهدى إليّ رجل منهم قوسا ، فقلت : ليست لي بمال ، فأرمي
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 58 ) والبخاري في فضائل القرآن ( 4741 ) وأبو داود في الصلاة ( 1452 ) والترمذي في فضائل القرآن ( 2907 ) .
( 2 ) رواه البخاري في الطب ( 5405 ) .
( 3 ) رواه البخاري في النكاح ( 4842 ) .