تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في علوم القرآن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

خامسا : احترام القرآن معناه ومظاهره - البدع المتعلقة بذلك

1 - احترام القرآن :

معناه : لا ريب أن الاحترام الحقيقي للقرآن الكريم إنما يكون بالإكثار من تلاوته ، وإتقان حفظه ، والعمل بما جاء في آياته ، وما طواه في صفحاته من امتثال أوامره واجتناب نواهيه ، ووقوف عند حدوده ، وتأدّب بآدابه ، واتخاذه ميزانا في القبول والرفض ، والأخذ والترك ، والحب والبغض ، وأن يكون القرآن هو الغاية في العلم والأدب والعقيدة والعمل ، والمنهج والسلوك . ومن المؤكد أن الغرض من نزول القرآن الكريم على محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو هداية الناس إلى الحق « 1 » ، وإخراجهم من الظلمات إلى النور ؛ قال تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ المائدة : 15 - 16 ] . مظاهره : وإلى جانب هذا الاحترام الحقيقي لا بد من مراعاة مظاهر التعظيم والتوقير لكتاب اللّه تعالى ومنها : وجوب الطهارة عند مسّ القرآن ، قال تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
[ الواقعة : 79 ] وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، قال :
هامش
( 1 ) ولذلك فلا يجوز استعمال آيات القرآن وحكمه إلا في مجال الهداية والدعوة إلى الحق ، لا في الأغراض الخاصة أو المزاح .