روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه ، يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفّتهم الملائكة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده » « 1 » .
8 - ويجب على السامع للقرآن أن ينصت ويفكّر في آياته ، سواء أكان يسمعه من قارئ أو من مذياع . . . قال تعالى :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
[ الأعراف : 203 ] .
3 - التغني بالقرآن
ذكرنا فيما سبق أن من آداب التلاوة : تحسين الصوت وتجويد التلاوة ، ونزيد هنا هذا الأمر وضوحا فنقول : إنّ تحسين الصوت وتزيينه بالقرآن مستحب ولو بالألحان العربية المعروفة ، ولكن بشرط مراعاة آداب القرآن وملاحظة الأحكام المنصوص عليها في علم التجويد ، وعدم الإخلال بأيّ حكم من أحكام القرآن ، ويؤيّد هذا
قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي موسى الأشعري : « لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود » « 2 »
أي أوتيت صوتا حسنا . وكان عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قارئا نديّ الصوت ويجيد تلاوة القرآن ،
وقد قال عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أحبّ أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد » « 3 »
يعني ابن مسعود .
و
عن البراء بن عازب رضي اللّه عنهما قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ في
هامش
( 1 ) رواه مسلم في الذكر ( 2699 ) وأبو داود في الصلاة ( 1455 ) والترمذي في فضائل القرآن ( 2945 ) وابن ماجة في المقدمة ( 225 ) . ومعنى « السكينة » : الطمأنينة والراحة والرضا ، و « غشيتهم » : عمّتهم وتخللت نفوسهم ، و « حفّتهم » : أحاطت بهم وحرستهم .
( 2 ) رواه البخاري في فضائل القرآن ( 4761 ) ومسلم في صلاة المسافرين ( 793 ) ( 125 ) .
( 3 ) رواه أحمد في المسند ( 1 / 445 ) وابن ماجة في المقدمة ( 138 ) .