الفصل الثاني أشهر المفسرين من الصحابة والتابعين
قال الإمام السيوطي في ( الإتقان ) : اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة :
الخلفاء الأربعة ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهم ، أما الخلفاء فأكثر من روي عنهم : علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، والرواية عن الثلاثة قليلة ، وكأن السبب في ذلك تقدم وفاتهم « 1 » .
وأشهر أولئك الصحابة بالتفسير ، وأكثر من نقل عنه التفسير - وإن لم يصل إلينا - علي بن أبي طالب ، ثم ابن عباس ، وابن مسعود ، رضي اللّه تعالى عنهم ، ولعل ذلك راجع في شأن عليّ رضي اللّه عنه ، إلى الأسباب التالية :
1 - طول صحبته ، فقد صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بدء الدعوة حتى قبض صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم طول عمره بعد وفاته صلّى اللّه عليه وسلّم .
2 - كان رضي اللّه عنه ذا فهم وإدراك ، وعلم وحكمة .
3 - تفرّغ من أعباء الخلافة حتى آلت إليه بعد الخليفة الثالث رضي اللّه عنهم .
4 - ظهور شدّة حاجة الناس إلى تفسير القرآن الكريم ، نظرا لاتساع رقعة الإسلام ، ودخول الكثير من الأعاجم في الإسلام ، مما كاد يذهب بخصائص اللغة العربية .
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ، للسيوطي ( 2 / 1227 ) .