تعالى :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
[ يونس :
53 ] . وقوله تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الحجر : 92 ] .
2 - بيان شرف المقسم به ، وعلو قدره ، حتى يعرف الناس مكانته عند اللّه ورفعة منزلته لديه ، كالقسم بحياة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
[ الحجر : 72 ] .
وكقوله تعالى مبينا شرف القرآن وقدره :
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
[ ص : 1 ] .
3 - توجيه النظر إلى الآيات الكونية ، والمشاهد الطبيعية ، للتوصل منها إلى خالقها ، والتأمل فيها تأملا يبين مبلغ نعمتها ، وأنها غير جديرة بالعبادة ، وإنما الجدير بالعبادة هو خالقها ، وذلك كالقسم بالسماء وبنائها ، وبالنفس وخلقها ، في قوله تعالى :
وَالسَّماءِ وَما بَناها
[ الشمس : 5 ]
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
[ الشمس :
7 ] وقال تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
[ النجم : 1 ] منبها بقوله : هوى - أي غاب وسقط - إلى أنه لا يجوز أن يعبد ، لأنه مخلوق وعرضة للغيبة والزوال .
ونقل السيوطي في كتابه ( الإتقان ) عن أبي القاسم القشيري أنه قال : القسم بالشيء لا يخرج عن وجهين : إما لفضيلة ، أو لمنفعة . فالفضيلة ، كقوله تعالى :
وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
[ التين : 2 - 3 ] والمنفعة كقوله تعالى :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
[ التين : 1 ] « 1 » .
د - المقسم به في القرآن :
1 - أقسم اللّه تعالى بنفسه في القرآن في خمسة مواضع :
في قوله :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ
[ مريم : 68 ] وقوله :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الحجر : 92 ] وقوله :
هامش
( 1 ) الإتقان ، للسيوطي ( 2 / 1048 - 1050 ) .