والقرآن الكريم بهذا المعنى اللغوي : محكم جلّه ، وبعضه متشابه ، قال اللّه تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[ آل عمران : 7 ] .
والمتشابه في الاصطلاح : ما كانت دلالته غير واضحة . وقال بعضهم :
المتشابه ما لا يستقل بنفسه ، بل يحتاج إلى بيان ، فتارة يبين بكذا ، وتارة بكذا ، لحصول الاختلاف في تأويله .
أنواع المتشابه :
المتشابه على ثلاثة أضرب ( أنواع ) :
1 - ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه ، كوقت الساعة ، وخروج الدابة وكيفيته ، ونحو ذلك .
2 - وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته ، كالألفاظ الغريبة والأحكام الغلقة .
3 - وضرب متردّد بين الأمرين ، يجوز أن يختصّ بمعرفة حقيقته بعض الراسخين في العلم ، ويخفى على من دونهم ، وهو الضرب المشار إليه
بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم لعليّ رضي اللّه عنه : « اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل »
. وقوله لابن عبّاس مثل ذلك « 1 » .
ثالثا : تعريف المبهم :
المبهم في اللغة : المشتبه . يقال : أبهم الأمر ؛ اشتبه ، كاستبهم .
والمبهم اصطلاحا : ما لا سبيل إلى معرفته إلا بتبيين المبهم عبارة أو إشارة .
وللإبهام أسباب :
هامش
( 1 ) انظر مفردات الراغب الأصفهاني ( ص 444 ) .