1 - موافقة أحد المصاحف العثمانية : المنسوبة إلى الخليفة عثمان رضي اللّه عنه لأمره بكتابتها ، ولو تقديرا بغير صراحة .
فيدخل فيها مثل قراءة ابن عامر في قوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ
[ البقرة : 116 ] فإنه قرأ بحذف الواو أولها : قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه .
ويدخل فيها قوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
قراءة من قرأ ملك يوم الدين بدون ألف ، فالرسم يحتمل ذلك تقديرا ، فإن الألف قد تحذف في الكتابة .
2 - موافقة اللغة العربية ولو بوجه من وجوه اللغة سواء كان أفصح أم فصيحا ، مجتمعا عليه أم مختلفا فيه اختلافا لا يضرّ مثله .
فيدخل فيها قراءة أبي عمرو في قوله تعالى :
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ
[ البقرة :
54 ] فإنه قرأ بسكون الهمزة في
بارِئِكُمْ
. قال الحافظ أبو عمرو الداني :
والإسكان أصح في النقل وأكثر في الأداء . ثم قال : وأئمة القراء لا تعتمد في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية ، بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل ، والرواية إذا ثبتت عندهم لا يردها قياس عربية ولا فشوّ لغة ، لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها « 1 » .
3 - صحة السند إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وذلك أن يروي تلك القراءة العدل الضابط عن مثله ، وهكذا حتى ينتهي ، وتكون مع ذلك مشهورة عند أئمة هذا الشأن ، غير معدودة عندهم من الغلط ، أو مما شذّ به بعضهم « 2 » .
ويعتبر الإمام ابن الجزري : أن ما اشتهر واستفاض من القراءات موافقا لرسم
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ، للسيوطي ( 1 / 237 ) .
( 2 ) المصدر السابق ( 1 / 239 ) .