وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
[ المؤمنون : 8 ] قرئ « لأمانتهم » .
الثاني : اختلاف تصريف الأفعال ، من ماض ومضارع وأمر ، مثل :
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
[ سبأ : 19 ] قرئ « ربّنا بعّد » .
الثالث : اختلاف وجوه الإعراب ، مثل
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
[ البقرة :
282 ] قرئ « ولا يضارّ » .
الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة ، مثل
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[ الليل :
3 ] قرئ « والذكر والأنثى » بنقص « ما خلق » .
الخامس : الاختلاف بالتقديم والتأخير ، مثل
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
[ ق : 19 ] قرئ « وجاءت سكرة الحقّ بالموت » .
السادس : الاختلاف بالإبدال ، مثل
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
[ البقرة : 259 ] قرئ « ننشرها » بالراء .
السابع : اختلاف اللغات - اللهجات - كالفتح والإمالة ، والترقيق والتفخيم ، والإظهار والإدغام ، مثل
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
[ طه : 9 ] تقرأ بالفتح والإمالة في « أتي » ولفظ « موسي » « 1 » .
والمقصود من هذه الأحرف السبعة :
1 - أن جبريل نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بها حرفا حرفا ، وأنه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ بها جميعا ، وأقرأ الناس عليها ، وقرءوا بها ، فلا يسبقن إلى الذهن أن الأحرف السبعة راجعة إلى لغات الناس واختيارهم في ذلك كما يشاءون .
هامش
( 1 ) اختاره الزرقاني في كتابه « مناهل العرفان » وساق أدلة ظاهرة في ترجيحه ، وقد أضاف الدكتور صبحي الصالح - يرحمه اللّه - وجها آخر هو : الاختلاف في الحروف ، إما بتغير المعنى دون الصورة ، مثل ( يعلمون وتعلمون ) وإما بتغير الصورة دون المعنى ، مثل ( الصراط والسراط ) وعدّ الاختلاف في تصريف الأفعال ، والاختلاف في الإعراب عند الرازي ، وجها واحدا . انظر مباحث في علوم القرآن .