فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمّتك القرآن على حرفين ، فقال : أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم جاء الثالثة فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمّتك القرآن على ثلاثة أحرف ، فقال : أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك .
فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف ، فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا » « 1 » رواه مسلم .
الثالث :
وعن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أقرأني جبريل عليه السلام على حرف واحد ، فراجعته ، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف » « 2 » .
وحديث إنزال القرآن على سبعة أحرف متواتر ، وقد نصّ الإمام الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلّام على تواتره « 3 » ، وتتبع الحافظ ابن الجزري طرقه ، وذكر الصحابة الذين رووه ، وهم : عمر بن الخطاب ، وهشام بن حكيم ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبيّ بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، ومعاذ بن جبل ، وأبو هريرة ، وعبد اللّه بن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، وحذيفة بن اليمان ، وأبو بكرة ، وعمرو بن العاص ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، وسمرة بن جندب ، وعمر بن أبي سلمة ، وأبو جهيم ، وأبو طلحة الأنصاري ، وأم أيوب الأنصارية « 3 » . رضي اللّه عنهم .
2 - أسباب ورود القرآن على سبعة أحرف :
أ - التخفيف على هذه الأمة المسلمة ، وإرادة اليسر بها ، والتهوين عليها ؛ شرفا لها ، وتوسعة ورحمة ، وخصوصية لفضلها .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صلاة المسافرين ( 820 ) .
( 2 ) رواه البخاري في بدء الخلق ( 3047 ) ومسلم في صلاة المسافرين ( 819 ) ( 272 ) .
( 3 ) النشر في القراءات العشر ، لابن الجزري ( ص 21 ) .