يتساهل أهل الحديث في قبول ما ورد من الدعوات وفضائل الأعمال ما لم يكن في رواية من يعرف بوضع الحديث والكذب في الرواية ثم ساق هذا الحديث بإسناده . وأبو جعفر المذكور في الإسناد هو الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام . وعلي بن الحسين هو الإمام زين العابدين فالحديث مرسل وفي إسناده جابر الجعفي وهو شيعي ضعفه أهل الحديث ووثقه شعبة وحده ويقوى ذلك ما قدمناه عن الإمام أحمد أنه أمر الفضل بن زياد أن يدعو عقيب الختم وهو قائم في صلاة التراويح وأنه فعل ذلك معه وقد كان بعض السلف يرى أن يدعو للختم وهو ساجد كما ( أخبرتنا ) الشيخة ست العرب بالإسناد المتقدم إلى الحافظ أبى بكر البيهقي قال أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ . أنا أبو بكر الجرجاني ثنا يحيى بن شاسويه ثنا عبد الكريم السكرى . أنا على الباسانى قال كان عبد اللّه ابن المبارك رحمه اللّه يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود ( قلت ) وذلك كله حسن أيضا فقد صح
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد
وأما ما صح
عنه صلى اللّه عليه وسلم من الأدعية الجامعة لخيرى الدنيا والآخرة اللهم إني عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل فىّ قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور بصرى وجلاء حزنى وذهاب همى إلا أذهب اللّه همه وأبدله مكان حزنه فرحا ( أحبر ) اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمرى وأصلح لي دنياي التي فيها معاشى وأصلح لي آخرتى التي فيها معادى واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر ( م ) اللهم اغفر لي هزلى وجدى وخطئى وعمدى وكل ذلك عندي ( مص ) يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون ولا تصفه الواصفون ولا تغيره
النشر في القراءات العشر — صفحة 466
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٤٦٦