ابن الصباح عن قنبل ورواه أيضا الخزاعي في كتابه المنتهى عن ابن الصباح عن أبي ربيعة عن البزى ( قلت ) يشير الرازي إلى ما
رواه الحافظ أبو العلاء الهمداني عن علي رضى اللّه عنه إذا قرأت القرآن فبلغت قصار المفصل فاحمد اللّه وكبر
كما قدمنا عنه وأما قنبل فقطع له جمهور من روى التكبير عنه من المغاربة بالتكبير فقط وهو الذي في الشاطبية وتلخيص أبى معشر ولم يذكره صاحب التيسير كما قدمنا وذكره في غيره والأكثرون من المشارقة على التهليل وهو قول ( لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ) حتى قطع له به العراقيون من طريق ابن مجاهد وقطع بذلك له سبط الخياط في كفايته من الطريقين وفي المبهج من طريق ابن مجاهد فقط . وقال ابن سوار في المستنير قرأت به لقنبل قرأت على جميع من عليه وقطع له به أيضا ابن فارس في جامعه من طريقي ابن مجاهد وابن شنبوذ وغيرهما وقال سبط الخياط في كفايته قرأ ابن كثير من رواية قنبل المذكورة في هذا الكتاب خاصة بالتهليل والتكبير من فاتحة والضحى على اختلاف شيوخنا الذين قرأت عليهم فمنهم من أمرني بذلك ومنهم من أمرني من أول ألم نشرح إلى آخر القرآن وهو الذي قرأ به صاحب الهداية على أبى الحسن القنطرى وقال الداني في جامع البيان والوجهان يعنى التهليل مع التكبير والتكبير وحده عن البزى وقنبل صحيحان جيدان مشهوران مستعملان ، وقال الإمام أبو الفضل الرازي وقد حكى لنا علي بن أحمد عن زيد عن ابن فرح عن البزى التهليل قبل التكبير والتحميد بعده بمقتضى قول على رضى اللّه عنه المتقدم إلا أن أبا البركات ابن الوكيل روى عن رجاله عن ابن الصباح عن قنبل وعن أبي ربيعة عن البزى ( لا إله إلا اللّه واللّه أكبر اللّه أكبر وللّه الحمد ) وأما حكم الاتيان بالتكبير بين السورتين فاختلف في وصله بآخر السورة والقطع عليه وفي القطع على آخر السورة ووصله بما بعده وذلك مبنى على ما تقدم من أن التكبير لآخر السورة أو لأولها ويتأتى على التقديرين في حالة وصل السورة بالسورة الأخرى ثمانية أوجه يمتنع منها وجه إجماعا وهو وصل التكبير
النشر في القراءات العشر — صفحة 431
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٤٣١