وفي رواية فتابع بين المفصل في السور القصار واحمد اللّه وكبر بين كل سورتين وأما اختلاف أهل الأداء في ذلك فإنهم أجمعوا على الأخذ به للبزى . واختلفوا عن قنبل فالجمهور من المغاربة على عدم التكبير له كسائر القراء وهو الذي في التيسير والكافي والعنوان والتذكرة والتبصرة وتلخيص العبارات والهادي والإرشاد لأبى الطيب ابن غلبون حتى قال فيه ولم يفعل هذا قنبل ولا غيره من القراء أعنى التكبير . وروى التكبير عن قنبل الجمهور من العراقيين وبعض المغاربة وهو الذي في الجامع والمستنير والوجيز والإرشاد والكفاية لأبى العز والمبهج والكفاية في الست وتلخيص أبى معشر وفي الغاية لأبى العلاء من طريق ابن مجاهد وفي الهداية قرأت لقنبل بوجهين وكذلك ذكر الوجهين أبو القاسم الشاطبى والصفراوي وذكره أيضا الداني في غير التيسير فقال في المفردات وقد قرأت لقنبل بالتكبير وحده من غير طريق ابن مجاهد . ثم اختلف هؤلاء الراوون للتكبير عن المذكورين في ابتداء التكبير وانتهائه وصيغته بناء منهم على أن التكبير هو لأول السورة أو لآخرها وهذا ينبنى على سبب التكبير ما هو كما تقدم . أما ابتداؤه فروى جمهورهم التكبير من أول سورة
أَ لَمْ نَشْرَحْ
أو من آخر سورة
وَالضُّحى
على خلاف بينهم في العبارة ينبنى على ما قدمنا وينبنى عليها ما يأتي فممن نص على التكبير من آخر
وَالضُّحى
صاحب التيسير لم يقطع فيه بسواه وكذلك شيخه أبو الحسن بن غلبون صاحب التذكرة لم يذكر غيره وكذا والده وأبو الطيب في إرشاده وكذلك صاحب العنوان وصاحب الكافي وصاحب الهداية وصاحب الهادي وأبو علي بن بليمة وأبو محمد مكي وأبو معشر الطبري أبو محمد سبط الخياط في مبهجه من غير طريق الشنبوذى وأبو القاسم الهذلي وممن نص عليه من أول
أَ لَمْ نَشْرَحْ
صاحب التجريد من قراءته على غير الفارسي والمالكي وأبو العز في إرشاده وكفايته من غير طريق من رواه من أول
وَالضُّحى
كما سيأتي . وكذلك صاحب الجامع وصاحب المستنير والحافظ أبو العلاء وغيرهم