كلاهما عن النقاش عن الأخفش عنه فتح التاء وضم الراء كروايته هنا والزخرف وكذلك روى هبة اللّه عن الأخفش وهي رواية ابن خرّزاذ عن ابن ذكوان وبذلك قرأ الداني على شيخه عبد العزيز الفارسي عن النقاش كما ذكره في المفردات ولم يصرح به في التيسير هكذا ولا ينبغي أن يؤخذ من التيسير بسواه واللّه أعلم وروى عن ابن ذكوان سائر الرواة من سائر الطرق حرف الروم بضم التاء وفتح الراء ، وبذلك انفرد عنه زيد من طريق الصوري في موضع الزخرف وبذلك قرأ الباقون في الأربعة « واتفقوا » على الموضع الثاني من الروم وهو قوله تعالى :
إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
أنه بفتح التاء وضم الراء قال الداني وقد غلط فيه محمد بن جرير قال وذلك منه قلة إمعان وغفلة مع تمكنه ووفوره معرفته غلطا فاحشا على ورش فحكى عنه أنه ضم التاء وفتح الراء حملا على قوله تعالى في الاسراء
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
وهذا في غاية اللطف ونهاية الحسن فتأمله ( قلت ) وقد ورد الخلاف فيه من رواية الوليد بن حسان عن ابن عامر وهبيرة من طريق القاضي عن حسنون عنه عن حفص وكذا من المصباح رواية أبان بن تغلب عن عاصم والجعفي عن أبي بكر عنه طريق ابن ملاعب وهي قراءة أبى السماك وأما عن ورش فلا يعرف البتة بل هو وهم كما نبه عليه الداني ( واتفقوا ) أيضا على حرف الحشر وهو قوله
لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ
وعبارة الشاطبى موهمة له لولا ضبط الرواة لأن منع الخروج منسوب إليهم وصادر عنهم ولهذا قال بعده
وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ
واتفقوا أيضا على قوله
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ
في « سأل » حملا على قوله
يُوفِضُونَ
ولأن قوله
سِراعاً
حال منهم فلا بد من تسمية الفاعل ، وتقدم ذكر
يُوارِي
في باب الإمالة لأبى عثمان الضرير عن الدوري عن الكسائي وتقدم الكلام على ( سوأتكم ) للأزرق عن ورش في باب المد « واختلفوا » في
وَلِباسُ التَّقْوى
فقرأ المدنيان وابن عامر والكسائي بنصب السين وقرأ الباقون برفعها « واختلفوا »