تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فتقديس قدوس وتعظيم مرسل * وتوقير أستاذ حلا رعيها علا ووصل عذاب لا يليق برحمة * وفصل مضاف لا يروق فيفصلا وإتمامه الخلف الذي قد تلا به * ويرجع للخلف الذي قبل أغفلا ويبدأ بالراوى الذي بدءوا به * ولكن هذا ربما عد أسهلا
قال هذه الشروط السبعة قد ذكرت هنا ( فأولها ) ما يتعلق بذكر اللّه سبحانه كقوله تعالى :
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
لا يجوز الوقف قبل قوله
إِلَّا اللَّهَ
وكذلك في قوله
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
لا يجوز الوقف قبل الاستثناء في ذلك فهذا وما أشبهه هو ( الشرط الأول ) وفي ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم في نحو قوله
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
،
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً
لا يجوز الوقف قبل الاستثناء في مثل هذا وإن وصل هذا والذي قبله بعد ذلك . وكذلك لا يجوز الابتداء في قوله
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا
. بقوله
لَسْتَ مُرْسَلًا
دون ما قبله وهذا هو ( الشرط الثاني ) وكذلك يكره أن يقف في قوله :
أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ
قبل قوله
أَيْدِيهِمْ
وفي قوله
إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
كذلك وهذا هو ( الشرط الثالث ) وكذلك لا يجوز أن يقف في مثل قوله :
أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
،
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
حتى يأتي بما بعده وكذلك
فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
حتى يأتي بما بعده أيضا وهذا هو ( الشرط الرابع ) وأما قطع المضاف من المضاف اليه فما زال الشيوخ يمنعون ذلك حتى كانوا ينكرون ما يجدون في الكتب من قولهم يوقف على مثل
رَحْمَتَ
، و
نِعْمَتَ
، و
سُنَّتُ
، وجنت ، وشجرت وما أشبه ذلك بالتاء أو بالهاء . ويقولون كيف يقال هذا وقطع المضاف من المضاف اليه لا يجوز ؟ ويقولون معتذرين عنهم إنما ذلك لو وقع الوقف لكان هذا ، وأما أن يجوز قطع المضاف من المضاف اليه فلا وهذا هو ( الشرط الخامس ) وأما اتمام الخلف إلى آخره فلا يجوز عندهم إذا قرأ القارئ ثم قرأ بعده القارئ الآخر