تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
في القصص و
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
في العنكبوت و
أَنِ اعْبُدُونِي
في يس ، و
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
آخر الزمر و
أَخَّرْتَنِي إِلى
في المنافقين و
دُعائِي إِلَّا
في نوح . لم تختلف المصاحف في هذه الخمس عشرة ياء أنها ثابتة . وكذلك لم يختلف القراء في إثباتها أيضا ولم يجئ عن أحد منهم خلاف إلا في
تَسْئَلْنِي
في الكهف اختلف فيها عن ابن ذكوان كما سنذكره في موضعه ان شاء اللّه تعالى . ويلحق بهذه الياءات
بِهادِي الْعُمْيِ
في النمل لثبوتها في جميع المصاحف لاشتباهها بالتي في سورة الروم إذ هي محذوفة من جميع المصاحف كما ذكرنا في باب الوقف ( الثاني ) بنى جماعة من أئمتنا الحذف والإثبات في
فَبَشِّرْ عِبادِ
عن السوسي وغيره عن أبي عمرو على كونها رأس آية فقال عبيد بن عقيل عن أبي عمرو إن كانت رأس آية وقفت على عباد وإن لم تكن رأس آية ووقفت قلت ( فبشر عبادي ) وإن وصلت قلت
لِعِبادِيَ الَّذِينَ
قال وقرأته بالقطع وقال ابن مجاهد في كتاب أبى عمرو في رواية عباس وابن اليزيدي دليل على أن أبا عمرو كان يذهب في العدد مذهب المدني الأول وهو كان عدد أهل الكوفة والأئمة قديما فمن ذهب إلى عدد الكوفي والمدني الأخير والبصريين حذف الياء في قراءة أبى عمرو ومن عد عدد المدني الأول فتحها واتبع أبا عمرو في القراءة والعدد . وقال ابن اليزيدي في كتابه في الوصل والقطع لما ذكر لأبى عمرو الفتح وصلا وإثبات الياء وقفا هذا منه ترك لقوله إنه يتبع الخط في الوقف قال وكأن أبا عمرو أغفل أن يكون هذا الحرف رأس آية . وقال الحافظ أبو الداني بعد ذكره ما قدمنا قول أبى عمرو لعبيد بن عقيل دليل على أنه لم يذهب على أنه رأس آية في بعض العدد إذ خيره فقال إن عددتها فأسقط الياء على مذهبه في الفواصل وإن لم تعدها فأثبت الياء وانصبها على مذهبه في غير الفواصل وعند استقبال الياء بالألف واللام ( قلت ) والذي لم يعدها آية هو المكي والمدني الأول فقط وعدها غيرهما آية فعلى ما قرروا يكون أبو عمرو اتبع في ترك عدها المكي والمدني الأول إذ كان من أصل مذهبه