( نرتعى ) و
نَلْعَبُ
، و
يَتَّقِي
و
يَصْبِرْ
كلاهما في يوسف و
هُما
من الأفعال المجزومة وليس في هذا الباب من المجزوم سواهما وفي الحقيقة ليسا من هذا الباب من كون حذف الياء منهما لازما للجازم وإنما أدخلناهما في هذا الباب لأجل كونهما محذوفى الياء رسما ثابتين في قراءة من رواهما لفظا فلحقا في هذا الباب من أجل ذلك . وقد اختلف في كل منهما عن قنبل . فأما ( نرتعى ) فأثبت الياء فيها عنه ابن شنبوذ من جميع طرقه وهي رواية أبى ربيعة وابن الصباح وابن بقرة والزينبي ونظيف وغيرهم عنه . وروى عنه الحذف أبو بكر بن مجاهد وهي رواية العباس ابن الفضل وعبد اللّه بن أحمد البلخي وأحمد بن محمد اليقطيني وإبراهيم بن عبد الرزاق وابن ثوبان وغيرهم والوجهان جميعا صحيحان عن قنبل وهما في التيسير والشاطبية وإن كان الإثبات ليس من طريقهما وهذا من المواضع التي خرج فيها التيسير عن طرقه واللّه أعلم ، وأما يتقى فروى إثبات الياء فيها عن قنبل ابن مجاهد من جميع طرقه إلا ما شذ منها ولذلك لم يذكر في التيسير والكافي والتذكرة والتبصرة والتلخيص والتجريد والهداية وغيرها سواه وهي طريق أبى ربيعة وابن الصباح وابن ثوبان وغيرهم كلهم عن قنبل وروى حذفها ابن شنبوذ وهي رواية الزينبي وابن عبد الرزاق واليقطيني وغيرهم عنه . والوجهان صحيحان عنه إلا أن ذكر الحذف في الشاطبية خروج عن طرقه واللّه أعلم .
ووجه إثبات الياء في هذين الحرفين مع كونهما مجزومين إجراء الفعل المعتل مجرى الصحيح وذلك لغة لبعض العرب وأنشدوا عليه : ألم يأتيك والأنباء تنمى .
وقيل إن الكسرة أشبعت فتولد منها الياء . وقيل غير ذلك واللّه أعلم
فَهذا
جميع ما وقعت الياء فيه وسط آية قبل متحرك وبقي من ذلك ثلاث كلمات وقع بعد الياء فيهن ساكن وهي ( آتان الله ) في النمل و
إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ
في يس
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ
في الزمر أما ( آتان الله ) فأثبت الياء فيها مفتوحة وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وحفص ورويس وحذفها