وسبب الوهم فيه فإذا كان الأمر كذلك فلا سبيل إلى التعلق في صحة الفتح بدليل هذا الخبر إذ هو عن مذهب نافع واختياره بمعزل . قال ومما يؤيد جميع ما قلناه ويدل على صحة ما تأولناه ويحقق قول الجماعة عن ورش ما أخبرناه عبد العزيز ابن محمد المقرى . حدثنا عبد الواحد بن عمر حدثنا أبو بكر شيخنا حدثنا الحسن ابن علي حدثنا أحمد بن صالح عن ورش أنه كره إسكان الياء من :
مَحْيايَ
ففتحها قال الداني وهذا مما لا يحتاج فيه معه إلى زيادة بيان ويدل على أن السبب كان ما ذكرناه ما رواه ابن وضاح عن عبد الصمد أنه قال أنا أتبع نافعا على إسكان الياء من
مَحْيايَ
وأدع ما اختاره ورش من فتحها . حدثنا الفارسي حدثنا أبو طاهر ابن أبي هاشم . حدثنا ابن مجاهد عن ابن الجهم عن الهاشمي عن إسماعيل عن نافع أنه فتح ياء
مَحْيايَ
قال الداني وذلك وهم وغلط من ابن الجهم من جهتين : إحداهما أن الهاشمي لم يذكر ذلك في كتابه بل ذكر فيه في مكانين إسكان الياء . والثانية أن إسماعيل نص عليهما في كتابه المصنف في قراءة المدنيين وهو الذي رواه عنه الهاشمي وغيره بالاسكان . حدثنا الخاقاني حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أبو عمر قال حدثنا ابن منيع حدثنا جدى حدثنا حسين بن محمد بن أحمد المروزي حدثنا إسماعيل عن نافع
وَمَحْيايَ
مجزومة الياء انتهى وكذا يكون كلام الأئمة المقتدى بهم قولا وفعلا فرحمه اللّه من امام لم يسمح الزمان بعده بمثله . وقاله في كتاب الايجاز أيضا واللّه أعلم .
باب مذاهبهم في ياءات الزوائد
وهي الزوائد على الرسم تأتى في أواخر الكلم وتنقسم على قسمين أحدهما ما حذف من آخر اسم منادى نحو
يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ
،
يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ
،
يا عِبادِيَ
،
يا أَبَتِ
،
يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ
،
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ
وهذا القسم مما لا خلاف في حذف الياء منه في الحالين والياء من هذا القسم ياء إضافة كلمة برأسها استغنى