فروى صاحب الهداية والكافي والتجريد تغليظها بعد الظاء والضاد الساكنتين إذا كانت مضمومة أيضا نحو
مَظْلُوماً
و
فَضْلُ اللَّهِ
وروى بعضهم تغليظها إذا وقعت بين حرفى استعلاء نحو
خَلَطُوا
، و
أَخْلَصُوا
. واستغلظ ، و
الْمُخْلَصِينَ
و
الْخُلَطاءِ
و
اغْلُظْ
ذكره في الهداية والتجريد وتلخيص ابن بليمة وفي وجه في الكافي ورجحه وزاد أيضا تغليظها في
فَاخْتَلَطَ
، و
لْيَتَلَطَّفْ
وزاد في التلخيص تغليظها في
تَلَظَّى
وشذ صاحب التجريد من قراءته على عبد الباقي فغلظ اللام من لفظ
ثَلاثَةِ
حيث وقع إلا في قوله عز وجل
بِثَلاثَةِ آلافٍ
، و
ثُلاثَ وَرُباعَ
و
ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
، و
ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
فصل
أجمع القراء وأئمة أهل الأداء على تغليظ اللام من اسم اللّه تعالى إذا كان بعد فتحة أو ضمة سواء كان في حالة الوصل أو مبدوءا به نحو قوله تعالى
شَهِدَ اللَّهُ
، و
إِذْ أَخَذَ اللَّهُ
؛ و
قالَ اللَّهُ
، و
رَبُّنَا اللَّهُ
، و
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
اللَّهُمَّ
ونحو
رُسُلُ اللَّهِ
، و
كَذَبُوا اللَّهَ
، و
يُشْهِدُ اللَّهَ
. و
إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ
فإن كان قبلها كسرة فلا خلاف في ترقيقها سواء كانت الكسرة لازمة أو عارضة زائدة أو أصلية نحو
بِسْمِ اللَّهِ
، و
الْحَمْدُ لِلَّهِ
، و
إِنَّا لِلَّهِ
، و
عَنْ آياتِ اللَّهِ
، و
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
، و
إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ
، و
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ
، و
حَسِيباً اللَّهُ
، و ( أحد الله ) و
قُلِ اللَّهُمَّ
فان فصل هذا الاسم مما قبله وابتدئ به فتحت همزة الوصل وغلظت اللام من أجل الفتحة ؛ قال الحافظ أبو عمرو الداني في جامعه حدثني الحسن بن شاكر البصري . قال ثنا أحمد بن نصر يعنى الشذائى قال : التفخيم في هذا الاسم يعنى مع الفتحة والضمة ينقله قرن عن قرن وخالف عن سالف قال واليه كان شيخنا أبو بكر بن مجاهد وأبو الحسن بن المنادى يذهبان انتهى وقد شذ أبو علي الأهوازي فيما حكاه من ترقيق هذه اللام يعنى بعد الفتح والضم عن السوسي وروح وتبعه في ذلك