أو ياء بحركة نفسها على التخفيف الرسمي نحو
الْمَلَؤُا
، والضعفوا ، ومن نباى ، وايتاى والرابع ما أبدلت فيه الهمزة المكسورة بعد الضم واوا والمضمومة بعد الكسر ياء . وذلك على مذهب الأخفش نحو
لُؤْلُؤٌ
، ويبتدى فأما ما تبدل حرف مد فلا روم فيه ولا اشمام . وهما نوعان كما قدمنا في الباب :
أحدهما ما تقع الهمزة فيه ساكنة بعد متحرك سواء كان سكونها لازما نحو
اقْرَأْ
، و
بَنِي
أم عارضا نحو يبدأ ، و
إِنِ امْرُؤٌ
، و
مِنْ شاطِئِ
والثاني أن تقع ساكنة بعد الف نحو
يَشاءُ
، و
مِنَ السَّماءِ
، و
مِنْ ماءٍ
لأن هذه الحروف حينئذ سواكن لا أصل لها في الحركة فهن مثلهن في
يَخْشى
، ويدعو ، ويرمى الثاني يجوز الروم في الهمزة المتحركة المتطرفة إذا وقعت بعد متحرك أو بعد ألف إذا كانت مضمومة أو مكسورة كما سيأتي في بابه . وذلك نحو يبدأ ، وينشئ ، و
اللُّؤْلُؤُ
، و
شاطِئِ
، و
لُؤْلُؤٌ
. و
عَنِ النَّبَإِ
، و
السَّماءِ
، و
بُرَآؤُا
، و
سَواءٌ
، و
يَشاءُ
، و
إِلَى السَّماءِ
، و
مِنْ ماءٍ
فإذا رمت حركة الهمزة في ذلك سهلتها بين بين فتنزل النطق ببعض الحركة وهو الروم منزلة النطق بجميعها فتسهل . وهذا مذهب أبي الفتح فارس والداني وصاحب التجريد والشاطبى والحافظ أبى العلاء وأبى محمد سبط الخياط وكثير من القراء وبعض النحاة . وأنكر ذلك جمهورهم وجعلوه مما انفرد به القراء . قالوا لأن سكون الهمزة في الوقف يوجب فيها الابدال على الفتحة التي قبل الألف فهي تخفف تخفيف الساكن لا تخفيف المتحرك وكذب ضعفه أبو العز القلانسي . وذهب أكثر القراء إلى ترك الروم في ذلك وأجروا المضموم والمكسور في ذلك مجرى المفتوح فلم يجيزوا فيه سوى الابدال كما تقدم وهو مذهب أبي العباس المهدوى وأبى عبد اللّه بن سفيان وأبى الطاهر بن خلف وأبى العز القلانسي وابن الباذش وغيرهم . وهو مذهب جمهور النحاة . وقد ضعف هذا القول أبو القاسم الشاطبى ومن تبعه وعدوه شاذا . والصواب صحة الوجهين جميعا فقد ذكر النص على