تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الفريقين بشيء من التخفيف لم يوافق عليه . وسنذكر ذلك كله مستوفى مبينا للصواب بحمد اللّه تعالى وقوته ( فمن القسم الأول ) وهو الذي ذكره بعض النحاة اجراء الياء والواو الأصليتين مجرى الزائدتين فأبدلوا الهمزة بعدهما من جنسهما وأدغموها في المبدل من قسمي المتطرف والمتوسط المتصل ، حكى سماع ذلك من العرب يونس والكسائي وحكاه أيضا سيبويه لكنه لم يقسه فخصه بالسماع ولم يجعله مطردا ووافق على الابدال والادغام في ذلك جماعة من القراء وجاء أيضا منصوصا عن حمزة . وبه قرأ الداني على شيخه أبى الفتح فارس وذكره في التيسير وغيره وذكره أيضا أبو محمد في التبصرة وأبو عبد اللّه بن شريح في الكافي وأبو القاسم الشاطبى وغيرهم وخصه أبو علي بن بليمة
بِشَيْءٍ
وهيئة و
مَوْئِلًا
فقط فلم يجعله مطردا ولم يذكر أكثر الأئمة من القراء والنحاة سوى النقل كأبى الحسن بن غلبون وأبيه أبى الطيب وأبى عبد اللّه بن سفيان وأبى العباس المهدوى وأبى الطاهر صاحب العنوان وشيخه عبد الجبار الطرسوسي وأبى القاسم بن الفحام والجمهور وهو اختيار بن مجاهد وغيره وهو القياس المطرد إجماعا وانفرد الحافظ أبو العلاء فخص جواز الإدغام من ذلك بحرف اللين ولم يجزه بحرف المد وكأنه لاحظ كونه حرف مد وحرف المد لا يجوز إدغامه
وَهذَا
لا يخلصه فيما إذا كان حرف المد زائدا فإنه يجب إدغامه قولا واحدا نحو
هَنِيئاً
، و
قُرُوءٍ
( والجواب ) عن ذلك أن الإدغام فيه تقديرى فإنا لما لفظنا بياء مشددة وواو مشددة تخفيفا للهمز قدرنا إبدال الهمزة بعد حرف المد وادغام حرف المد في الهمز ونظير هذا إدغام أبى عمرو
نُودِيَ يا مُوسى
،
هُوَ
و
الَّذِينَ آمَنُوا
فان النطق فيه بياء وواو مشددتين وكوننا سكنا الياء والواو حتى صارا حرفى مد ثم ادغمناهما فيما بعدهما تقديرى واللّه أعلم . وذكر بعض النحاة الإبدال والإدغام في المنفصل نحو
فِي أَنْفُسِكُمْ
. و
قالُوا آمَنَّا
وحكاه أبو عمرو في الفرخ عن بعض العرب ووافق