لا غير ؛ والمتوسط بغيره من المتحرك الساكن ما قبله لا يخلو ذلك الساكن من أن يكون متصلا به رسما أو منفصلا عنه . فالمتصل يكون ألفا وغير ألف . فالألف تكون في موضعين : ياء النداء ، وهاء التنبيه نحو :
يأدم ،
يا أُولِي
،
يا أَيُّهَا
كيف وقع وها أنتم ،
وَهَؤُلاءِ
وغير الألف في موضع واحد وهو لام التعريف حيث وقع نحو
الْأَرْضِ
، والآخرة ، و
الْأُولى
، و
الْأُخْرى
، و
الْإِنْسانُ
؛ و
الْإِحْسانِ
فإنها تسهل مع الألف بين بين . ومع لام التعريف بالنقل هذا هو مذهب الجمهور من أهل الأداء وعليه العراقيون قاطبة وأكثر المصريين والمغاربة وهو مذهب أبي الفتح فارس بن أحمد وبه قرأ عليه الداني وقال إنه هو مذهب الجمهور من أهل الأداء ، واختياري وبه قرأ صاحب التجريد على شيخه الفارسي . ورواه منصوصا عن حمزة غير واحد . وكذا الحكم في سائر المتوسط بزائد . وهو ما انفصل حكما واتصل رسما مما سيأتي في أقسامه وذهب كثير من أهل الأداء إلى الوقف بالتحقيق في هذا القسم وإجرائه مجرى المبتدأ . وهو مذهب أبي الحسن بن غلبون وأبيه أبى الطيب وأبى محمد مكي واختيار صالح بن إدريس وغيره من أصحاب ابن مجاهد . وورد منصوصا أيضا عن حمزة . وبه قرأ صاحب التجريد على عبد الباقي . وذكر الوجهين جميعا صاحب التيسير والشاطبية والكافي والهداية والتلخيص . واختار في الهداية في مثل ها أنتم و
يا أَيُّهَا
التحقيق لتقدير الانفصال وفي غيره التخفيف لعدم تقدير انفصاله . وقال في الكافي التسهيل أحسن إلا في مثل ها أنتم ، و
يا أَيُّهَا
( قلت ) كأنهما لحظا انفصال المد وإلا فهو متصل رسما فلا فرق بينه وبين سائر المتوسط بزائد واللّه أعلم والمنفصل رسما من الهمز المتحرك الساكن ما قبله فلا يخلو أيضا ذلك الساكن من أن يكون صحيحا أو حرف علة فالصحيح نحو
مَنْ آمَنَ
،
قَدْ أَفْلَحَ
،
قُلْ إِنَّنِي
،
عَذابٌ أَلِيمٌ
،
يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
وقد اختلف أهل الأداء في تسهيل هذا النوع وتحقيقه فروى كثير منهم عن حمزة تسهيله