حسن . وقال صاحب التيسير وهما صحيحان . وقال في الكافي الضم أحسن ( قلت ) والضم هو القياس وهو الأصح فقد رواه منصوصا محمد بن يزيد الرفاعي صاحب سليم . وإذا كان حمزة ضم هاء
عَلَيْهِمْ
و
إِلَيْهِمْ
و
لَدَيْهِمْ
من أجل أن الياء قبلها مبدلة من الف فكان الأصل فيها الضم : فضم هذه الهاء أولى وآصل واللّه أعلم .
وأما الهمز المتحرك فينقسم إلى قسمين : متحرك قبله ساكن ، ومتحرك قبله متحرك . وكل منهما ينقسم إلى متطرف ومتوسط . فالمتطرف الساكن ما قبله لا يخلو ذلك الساكن قبله من أن يكون ألفا أو ياء أو واوا زائدتين أو غير ذلك . فإن كان ألفا فإنه يأتي بعده كل من الحركات الثلاث نحو
جاءَ
، و
عَنْ أَشْياءَ
، و
السُّفَهاءُ
، و
مِنْهُ الْماءُ
، و
مِنَ السَّماءِ
، و
مِنَ الْماءِ
، و
عَلى سَواءٍ
، و
عَلَى اسْتِحْياءٍ
، و
لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ
وكيفية تسهيل هذا القسم أن يسكن أيضا للوقف ثم يبدل ألفا من جنس ما قبله . والوجه في ذلك أن الهمز لما سكن للوقف لم تعد الألف حاجزا فقلبت الهمزة من ذلك ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها . وهل تبقى تلك الألف أو تحذف للساكن ؟ سيأتي بيان ذلك ، وسيأتي أيضا بيان حكم الوقف بالروم ، واتباع الرسم وغيره في آخر الباب . وإن كان الساكن قبل الهمز ياء أو واوا زائدتين فإنه لم يرد في الياء إلا في
النَّسِيءُ
وبرى ووزنهما فعيل ولم يأت في الواو إلا في
قُرُوءٍ
ووزنه فعول وتسهيله أن يبدل الهمز من جنس ذلك الحرف الزائد ويدغم الحرف فيه . وأما إن كان الساكن غير ذلك من سائر الحروف فتسهيله أن تنقل حركة الهمزة إلى ذلك الساكن ويحرك بها ثم تحذف هي كما تقدم في باب النقل سواء كان ذلك الساكن صحيحا أو ياء أو واوا أصليين . وسواء كانا حرفى مد أو حرفى لين بأي حركة تحركت الهمزة فالساكن الصحيح ورد منه في القرآن سبعة مواضع منها أربعة الهمزة فيها مضمومة وهي
دِفْءٌ
، و
مِلْءُ
، و
يَنْظُرُ الْمَرْءُ
، و
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
ومنها موضعان الهمزة فيهما مكسورة ، وهما
بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
،