تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
خطأ سكت حمزة وغيره عليها إذا وقع بعدها همز كما يسكتون على السواكن المنفصلة حسبما يجيء في الباب الآتي فإذا علمت ذلك فاعلم أن لام التعريف هي عند سيبويه حرف واحد من حروف التهجي وهو اللام وحدها وبها يحصل التعريف وإنما الألف قبلها ألف وصل ولهذا تسقط في الدرج فهي إذا بمنزلة باء الجر وكاف التشبيه مما هو على حرف واحد ولهذا كتبت موصولة في الخط بما بعدها وذهب آخرون إلى أن أداة التعريف هي : الألف واللام وأن الهمزة تحذف في الدرج تخفيفا لكثرة الاستعمال . وظاهر كلام سيبويه أن هذا مذهب الخليل . واستدلوا على ذلك بأشياء منها ثبوتها مع تحريك اللام حالة النقل نحو : الحمر ، الرض وأنها تبدل أو تسهل بين بين مع همزة الاستفهام نحو
آلذَّكَرَيْنِ
وأنها تقطع في الاسم العظيم في النداء نحو يا الله وليس هذا محل ذكر ذلك بأدلته . والقصد ذكر ما يتعلق بالقراءات من ذلك هو التنبيه ( الثاني ) فنقول إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف في نحو
الْأَرْضِ
، الآخرة .
الْآنَ
. الايمان . الأولى الأبرار وقصد الابتداء على مذهب الناقل فإما أن يجعل حرف التعريف أل أو اللام فقط . فان جعلت « أل » ابتدأ بهمزة الوصل وبعدها اللام المحركة بحركة همزة القطع فتقول الرض . الآخرة . الايمان ، البرار . ليس الا وإن جعلت اللام فقط فأما أن يعتد بالعارض وهو حركة اللام بعد النقل أولا يعتد بذلك ويعتبر الأصل . فإذا اعتددنا بالعارض حذفنا همزة الوصل وقلنا : لرض ، لآخرة ، ليمان لان لبرار ليس الا وإن لم نعتد بالعارض واعتبرنا الأصل جعلنا همزة الوصل على حالها وقلنا الرض ، الآخرة كما قلنا على تقدير ان حرف التعريف « ال » وهذان الوجهان جائزان في كل ما ينقل اليه من لا مات التعريف لكل من ينقل . ولذلك جازا لنافع وأبى عمرو وأبى جعفر ويعقوب في الأولى من
عاداً الْأُولى
كما تقدم وجازا في
الْآنَ
لابن وردان في وجه النقل . وممن نص على هذين الوجهين حالة الابتداء مطلقا الحافظان أبو عمرو الداني وأبو العلاء الهمداني
النشر في القراءات العشر — صفحة 415 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )