وإسكان اللام وتحقيق الهمزة المضمومة بعدها وهذا الوجه منصوص عليه في التيسير والتذكرة والغاية والكفاية والاعلان والشاطبية وهو الوجه الثاني في التبصرة والتجريد . قال مكي وهو أحسن . وقال أبو الحسن بن غلبون وهذا أجود الوجوه . وقال في التيسير وهو عندي أحسن الوجوه واقيسها لما بينته من العلة في ذلك في كتاب التمهيد ، وقال في التمهيد وهذا الوجه عندي أوجه الوجوه الثلاثة وأليق وأقيس من الوجهين الأولين وإنما قلت ذلك لأن العلة التي دعت إلى مناقضة الأصل في الوصل في هذا الموضع خاصة مع صحة الرواية بذلك هي التنوين في كلمة عاد لسكونه وسكون لام المعرفة بعده فحرك اللام حينئذ بحركة الهمزة لئلا يلتقى ساكنان ويتمكن إدغام التنوين فيها إيثارا للمروى عن العرب في مثل ذلك . فإذا كان ذلك كذلك والتقاء الساكنين والادغام في الابتداء معدوم بافتراق الكلمتين حينئذ بالوقف على إحداهما والابتداء بالثانية فلما زالت العلة الموجبة لالقاء حركة الهمزة على ما قبلها في الابتداء وجب رد الهمزة ليوافق بذلك يعنى أصل مذهبهم في سائر القرآن انتهى ، وكذلك يجوز في الابتداء بها لقالون في وجه همز الواو وللحنبلى عن ابن وردان ثلاثة أوجه ( أحدها ) ( الأولى ) بهمزة الوصل وضم اللام وهمزة ساكنة على الواو ( ثانيها ) لولى بضم اللام وحذف همزة الوصل وهمز الواو ( ثالثها ) ( الأولى ) كوجه أبى عمرو الثالث . وهذه الأوجه هي أيضا في الكتب المذكورة كما تقدم إلا أن صاحب الكافي لم يذكر هذا الثالث عن أبي عمرو وذكره لقالون ولم يذكر الثاني لقالون صاحب التبصرة وذكر له الثالث بصيغة التضعيف فقال : وقيل إنه يبتدأ لقالون بالقطع وهمزة مضمومة كالجماعة وظاهر عبارة أبى العلاء الحافظ جواز الثالث عن ورش أيضا وهو سهو واللّه أعلم . فأما إذا كان الساكن والهمز في كلمة واحدة فلا ينقل اليه إلا في كلمات مخصوصة وهي رداء ، و
مِلْءُ
، و
الْقُرْآنُ
، واسأل أما
رِدْءاً
من قوله :