الساكن ما قبله فلا يخلو الساكن من أن يكون ألفا أو ياء أو زاء . فإن كان ألفا فقد اختلفوا في اسرايل وكاين في قراءة المد وهانتم واللاى وانفرد الحنبلي عن هبة اللّه عن أصحابه عن ابن وردان بتسهيل الهمزة بعد الألف من كهيئة الطائر ، فيكون طائرا من موضعي آل عمران والمائدة خاصة وسائر الرواة عن أبي جعفر على التحقيق فيها وفي جميع القرآن واللّه أعلم . وأما اسرايل وكاين حيث وقعا فسهل الهمزة فيهما أبو جعفر وحققها الباقون وسيأتي الخلاف في
كَأَيِّنْ
في موضعه من آل عمران . وانفرد الهذلي عن ابن جماز بتحقيق الهمزة في كاين فخالف سائر الناس عنه واللّه أعلم . وانفرد أبو علي العطار عن النهرواني عن الأصبهاني بتسهيل الهمزة في موضع العنكبوت مع إدخال الألف قبلها كأبى جعفر سواء وقد خالف في ذلك سائر الرواة عن النهرواني وعن الأصبهاني واللّه أعلم . وأما هانتم في موضعي آل عمران وفي النساء والقتال فاختلفوا في تحقيق الهمزة فيها وفي تسهيلها وفي إبدالها وفي حذف الألف منها ، فقرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين . واختلف عن ورش من طريقيه فورد عن الأزرق ثلاثة أوجه ( الأول ) حذف الألف فيأتي بهمزة مسهلة بعد الهاء مثل هعنتم وهو الذي لم يذكر في التيسير غيره وهو أحد الوجهين في الشاطبية والاعلان ( الثاني ) إبدال الهمزة ألفا محضة فتجتمع مع النون وهي ساكنة فيمد لالتقاء الساكنين . وهذا الوجه هو الذي في الهادي والهداية وهو الوجه الثاني في الشاطبية والاعلان ( الثالث ) اثبات الألف كقراءة أبى عمرو وأبى جعفر وقالون إلا أنه يمد مشبعا على أصله وهو الذي في التبصرة والكافي والعنوان والتجريد والتلخيص والتذكرة وعليه جمهور المصريين والمغاربة . وورد عن الأصبهاني وجهان : أحدهما حذف الألف كالوجه الأول عن الأزرق . وهو طريق المطوعى عنه . وطريق الحمامي من جمهور طرقه عن هبة اللّه عنه ( والثاني ) إثباتها كقالون ومن معه وهو الذي رواه النهرواني من طرقه عن