في مسنده بهذا اللفظ
،
وفي لفظ لابن مسعود « فمن قرأ على حرف منها فلا يتحول إلى غيره رغبة عنه »
و
في لفظ لأبى بكرة « كل شاف كاف ما لم تختم آية عذاب برحمة وآية رحمة بعذاب »
وهو كقولك هلم وتعال وأقبل وأسرع واذهب واعجل
وفي لفظ لعمرو بن العاص « فأي ذلك قرأتم فقد أصبتم ولا تماروا فيه فان المراء فيه كفر »
( وقد نص ) الإمام الكبير أو عبيد القاسم بن سلام رحمه اللّه على أن هذا الحديث تواتر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( قلت ) وقد تتبعت طرق هذا الحديث في جزء مفرد جمعته في ذلك فرويناه من حديث عمر بن الخطاب ، وهشام بن حكيم بن حزام ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبي بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، ومعاذ بن جبل ، وأبي هريرة ، وعبد اللّه بن عباس ، وأبي سعيد الخدري ، وحذيفة ابن اليمان ، وأبى بكرة ، وعمرو بن العاص ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، وسمرة ابن جندب ، وعمر بن أبي سلمة ، وأبى جهيم وأبى طلحة الأنصاري ، وأم أيوب الأنصارية رضى اللّه عنهم ؛
وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده الكبير أن عثمان بن عفان رضى اللّه عنه قال يوما وهو على المنبر أذكر أن رجلا سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم قال « إن القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف » لما قام ، فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف »
فقال عثمان رضى اللّه عنه وأنا أشهد معهم وقد تكلم الناس على هذا الحديث بأنواع الكلام وصنف الإمام الحافظ أبو شامة رحمه اللّه فيه كتابا حافلا وتكلم بعده قوم وجنح آخرون إلى شئ آخر والذي ظهر لي أن الكلام عليه ينحصر في عشرة أوجه ( الأول ) في سبب وروده ( الثاني ) في معنى الأحرف ( الثالث ) في المقصود بهاهنا ( الرابع ) ما وجه كونها سبعة ( الخامس ) على أي شئ يتوجه اختلاف هذه السبعة ( السادس ) على كم معنى تشتمل هذه السبعة ( السابع ) هل هذه السبعة متفرقة في القرآن ( الثامن ) هل المصاحف العثمانية مشتملة عليها ( التاسع ) هل القراءات التي بين أيدي الناس اليوم
النشر في القراءات العشر — صفحة 21
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٢١