ولا على نحو كان وأخواتها وإن أخواتهما دون أسمائها ولا على النعت دون المنعوت ولا على المعطوف عليه دون المعطوف ولا على القسم دون جوابه ولا على حرف دون ما دخل عليه إلى آخر ما ذكروه وبسطوه من ذلك إنما يريدون بذلك بذلك الجواز الأدائى وهو الذي يحسن في القراءة ، ويروق في التلاوة .
ولا يريدون بذلك أنه حرام ولا مكروه ولا ما يؤثم . بل أرادوا بذلك الوقف الاختياري الذي يبتدأ بما بعده . وكذلك لا يريدون بذلك أنه لا يوقف عليه البتة فإنه حيث اضطر القارئ إلى الوقف على شئ من ذلك باعتبار قطع نفس أو نحوه من تعليم أو اختبار جاز له الوقف بلا خلاف عند أحد منهم ثم يعتمد في الابتداء ما تقدم من العود إلى ما قبل فيبتدئ به ، اللهم إلا من يقصد بذلك تحريف المعنى عن مواضعه ، وخلاف المعنى الذي أراد اللّه تعالى فإنه والعياذ باللّه يحرم عليه ذلك ويجب ردعه بحسبه على ما تقتضيه الشريعة المطهرة واللّه تعالى أعلم ثانيها ليس كل ما يتعسفه بعض المعربين أو يتكلفه بعض القراء أو يتأوله بعض أهل الأهواء مما يقتضى وقفا أو ابتداء ينبغي أن يتعمد الوقف عليه بل ينبغي تجرى المعنى الأتم والوقف الأوجه وذلك نحو الوقف على
وَارْحَمْنا أَنْتَ
والابتداء
مَوْلانا فَانْصُرْنا
على معنى النداء ونحو
ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ
ثم الابتداء
بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا
ونحو
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ
ثم الابتداء باللّه إن الشرك على معنى القسم ونحو
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ
ونحو
فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا
ويبتدأ
عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
، و
عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
بمعنى واجب أو لازم ونحو الوقف على
وَهُوَ اللَّهُ
والابتداء
فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
وأشد قبحا من ذلك الوقف على
فِي السَّماواتِ
والابتداء
وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ
ونحو الوقف على
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
مع وصله بقوله
وَيَخْتارُ
على أن « ما » موصولة ، ومن ذلك قول بعضهم في
عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا