تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
يكون له تعلق بما بعده البتة - أي لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى - فهو الوقف الذي اصطلح عليه الأئمة ( بالتام ) لتمامه المطلق ، يوقف عليه ويبتدأ بما بعده ، وإن كان له تعلق فلا يخلو هذا التعلق إما أن يكون من جهة المعنى فقط وهو الوقف المصطلح عليه ( بالكافي ) للاكتفاء به عما بعده . واستغناء ما بعده عنه . وهو كالتام في جواز الوقف عليه والابتداء بما بعده . وإن كان التعلق من جهة اللفظ فهو الوقف المصطلح عليه ( بالحسن ) لأنه في نفسه حسن مفيد يجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظي إلا أن يكون رأس آية فإنه يجوز في اختيار أكثر أهل الأداء لمجيئه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث أم سلمة رضى اللّه تعالى عنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية يقول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ثم يقف ثم يقول
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
ثم يقف ثم يقول
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
رواه أبو داود ساكتا عليه ، والترمذي وأحمد ، وأبو عبيدة وغيرهم وهو حديث حسن وسنده صحيح . وكذلك عد بعضهم الوقف على رؤوس الآي في ذلك سنة ، وقال أبو عمرو : وهو أحب إلى واختاره أيضا البيهقي في شعب الايمان ، وغيره من العلماء وقالوا : الأفضل الوقوف على رؤوس الآيات وإن تعلقت بما بعدها . قالوا واتباع هدى رسول اللّه صلى . اللّه عليه وسلم وسنته أولى وان لم يتم الكلام كان الوقف عليه اضطراريا وهو المصطلح عليه ( بالقبيح ) لا يجوز تعمد الوقف عليه إلا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه لعدم الفائدة أو لفساد المعنى ( فالوقف التام ) أكثر ما يكون في رؤوس الآي وانقضاء القصص نحو الوقف على
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
والابتداء
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
ونحو الوقف على
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
والابتداء
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
ونحو
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
والابتداء
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
ونحو
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
والابتداء
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
ونحو
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ