تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
وأصحاب الليل » كذا رواه البيهقي في شعب الإيمان وهو الصحيح وروينا فيه عن ابن عباس أيضا قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « ثلاثة لا يكترثون للحساب ولا تفزعهم الصيحة ولا يحزنهم الفزع الأكبر : حامل القرآن يؤديه إلى اللّه يقدم على ربه سيدا شريفا حتى يرافق المرسلين ، ومن أذن سبع سنين لا يأخذ على أذانه طمعا ، وعبد مملوك أدى حق اللّه من نفسه وحق مواليه » و روينا أيضا في الطبراني بإسناد جيد من حديث عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « خيركم من قرأ القرآن وأقرأه » و رواه البخاري في صحيحه عن عثمان بن عفان رضى اللّه عنه ولفظه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » وكان الإمام أبو عبد الرحمن السلمى التابعي الجليل يقول لما يروى هذا الحديث عن عثمان هذا الذي أقعدني مقعدي هذا ، يشير إلى كونه جالسا في المسجد الجامع بالكوفة يعلم القرآن ويقرئه مع جلالة قدره وكثرة علمه وحاجة الناس إلى علمه ، وبقي يقرئ الناس يجامع الكوفة أكثر من أربعين سنة وعليه قرأ الحسن والحسين رضى اللّه عنهما ؛ ولذلك كان السلف رحمهم اللّه لا يعدلون باقراء القرآن شيئا ، فقد روينا عن شقيق أبى وائل قال قيل لعبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه إنك تقل الصوم قال إني إذا صمت ضعفت عن القرآن وتلاوة القرآن أحب إلىّ ؛ وفي جامع الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول اللّه عز وجل « من شغله القرآن عن ذكرى ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين » قال الترمذي حديث حسن غريب ؛ وقد جمع الحافظ أبو العلاء الهمذاني طرق هذا الحديث وفي بعضها « من شغله قراءة القرآن في أن يتعلمه أو يعلمه عن دعائي ومسألتي » و أسند الحافظ أبو العلاء أيضا عن أبي هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « أفضل العبادة قراءة القرآن » و روينا عن النعمان بن بشير رضى اللّه عنهما قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « أفضل عبادة أمتي
النشر في القراءات العشر — صفحة 3 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )