اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ البقرة : 173 ] ، ولم يعتبر في الآية نسخا ، وفي الآية الثانية إنما الحديث جاء مخصصا للآية وليس ناسخا ، لتلقى الأمة هذا الحديث بالقبول ، فجعلوه مخصصا لا ناسخا « 1 » ، وهكذا في رد دعاوى الظاهرية في قبول نسخ الآحاد للمتواتر ، لأن الآحاد ضعيف ومظنون والمتواتر قوى ومقطوع ، فلا ينسخ الضعيف القوى « 2 » .
فنسخ المتواتر بالآحاد غير جائز وغير واقع « 3 » ، وإن كان الرازي قال إنه جائز عقلا فقط ، ولم يتابع فيه الظاهرية بل رد على حججهم السابقة ، وهو موافق لرأى الجمهور في عدم جواز نسخ الظني للقطعى من الأحكام ، وإن قبله آخرون وعدوه دليلا يؤخذ به .
* * *
هامش
( 1 ) الرازي : المحصول 1 / 3 / 506 .
( 2 ) عبد الله بن صالح الفوزان : شرح الورقات 182 .
( 3 ) الأرموي : الحاصل من المحصول 2 / 655 .
- الإسنوى : نهاية السول 1 / 607 .