وقد يسمى الحكم ناسخا مجازا ، فيقال : ( صوم رمضان ناسخ لصوم عاشوراء ) ، ولكن الناسخ الحقيقي هو الله ؛ لأنه هو الذي رفع الحكم فهو الرافع ، وهو الذي أقام الدليل على الارتفاع بقوله الدال عليه أو بوحيه « 1 » .
ويشترط في الحكم الناسخ عند الأكثر : أن يكون أقوى من المنسوخ ، أو مساويا له « 2 » .
وأما المنسوخ : فهو الحكم المرتفع بناسخ ، الذي كان متعلقا بالفعل بالخطاب السابق ، كالمرتفع من وجوب الوضوء من أكل شيء مسته النار « 3 » .
وأما المنسوخ عنه : فهو المتعبد المكلف الذي رفع عنه حكم الأول ، وكلف بالعمل الثاني .
هامش
( 1 ) انظر المستصفى 1 / 121 .
( 2 ) انظر المسودة ص 201 ، وما بعدها ، شرح تنقيح الفصول ص 311 ، أصول السرخسي 2 / 77 ، المستصفى 1 / 124 ، فواتح الرحموت 2 / 76 ، إرشاد الفحول ص 186 ، 188 ، البرهان لإمام الحرمين 2 / 1311 ، شرح العضد على ابن الحاجب 2 / 195 .
( 3 ) رواه أبو داود في باب ترك الوضوء مما مست النار من كتاب الطهارة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه .