تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ عند الأصوليين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

خاتمة البحث

نخلص مما تقدم في البحث بالنتائج التالية : 1 - أن النسخ يطلق ويراد منه رفع الحكم ، ويراد منه عند آخرين انتهاء الحكم . 2 - اتفق المسلمون على جريان النسخ بين الشرائع ، وأن شريعة المسلمين نسخت كل شريعة قبلها ، وأنه لا ينسخها شيء من إجماع للأمة ، أو قياس للمجتهدين ، أو حكم للمعصوم ، ولو فرضناه مثل حكم عيسى عليه السلام آخر الزمان . وقد أجمع المسلمون على أن رسالة الإسلام هي الخاتمة ، فلا رسول بعد محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولا نبي ، وأنه لا ينسخ بالعقل فيما لو ذهب محل الحكم « 1 » . 3 - لا وجود لما يسمى بنسخ التلاوة بقسميه ، سواء مع بقاء الحكم أو انتفائه ، وكل ما ورد من روايات لا يصح منه شيء بموجب الصناعة الحديثية ، كما أنه مخالف لما اتفق عليه المسلمون من حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى جملة وتفصيلا . وفي هذا سد لباب شر عظيم ، يريد المبطلون أن يدخلوا منه إلى دين الإسلام . 4 - النسخ لا يقع في الأحكام التي وردت في كتاب الله سبحانه وتعالى ، فهو صالح لكل زمان ومكان ، وهو الكلمة الأخيرة من رب العالمين إلى الناس ، ونحن في احتياج إلى كل ما أمر به ونهى ، أو أرشد ونبه ، فليس هناك نسخ لأحكامه ، لا بالكتاب ولا بالسنة . 5 - القرآن نسخ الشرائع السابقة ، وينسخ السنة ، والسنة تنسخ السنة أيضا ، إما تصريحا ، وإما ضمنا ، وقد وقع كل ذلك ، والوقوع دليل الجواز . 6 - يناسب ما ذهبنا إليه القول بالنساء ، وهو أن يرد حكم مقيدا بقيد ،
هامش
( 1 ) أفردنا لهذا بحثا مستقلا بعنوان : « أثر ذهاب المحل في الحكم » ، طبع بدار الهداية بمصر .
النسخ عند الأصوليين — صفحة 153 | علي جمعة