تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قال في ص 314 إن لفظ آية في قوله :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
إذا ورد في القرآن الكريم بصيغة المفرد فإنما يراد به الأمر العظيم الخارق للعادة الآتي من قبل اللّه سبحانه كالذي أشير إليه في قوله تعالى :
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
أما الآية بمعنى الفقرة القرآنية ، فلم يثبت : أن القرآن استعملها بلفظ المفرد وأراد بها ذلك . ص 413 ثم قال في الملاحظة الخامسة : لو كان المراد هنا هو الآية القرآنية فلا معنى لأن يأتي بخير منها أو مثلها . أقول : وهذا الاعتراض كذلك وارد فيما لو أريد بالآية الامر العظيم الخارق للعادة ، حيث إن قوله كفعله ، وفعله كقوله ليس فيهما لغو ولا عبث . ثم قال : ونستخلص من كل ما تقدم أنه لا يصلح أن يراد من لفظ آية في هذا المورد الفقرة القرآنية المعهودة ، بل المراد بها هو الآية الخارقة للعادة ، التي يرسلها اللّه تخويفا لعباده وإنذارا أو تثبيتا لهم ، وذلك ظاهر لا يخفى . أقول : هذا الكلام تبنّاه محمد عبده ، والغريب جدا ان السيد في كتابه ( حقائق هامة ) لم يشر اليه . انظر هامش ادلّة اثبات النسخ من هذا الكتاب الذي بين يديك ص . 181 وأقول للردّ على هذا القول والذي بطلانه واضح لذي حجى هو قوله تعالى : ما نبدل من آية مكان آية . فلو سألنا سماحة السيد العاملي ما ذا تفهم من إبدال آية مكان آية ؟ فهل يعقل أن يبدل اللّه شيئا خارقا للعادة لغرض التخويف بشيء آخر لنفس الغرض ، فهل يعني أن الآية الأولى ( الخارقة للعادة ) لم تكن مؤثرة في النفوس ليأتي بآية أخرى أي ظاهرة كونية أو شيء من هذا القبيل لا يتصوره أحد من الناس على الإطلاق بل إن ذلك خارج عن حد المفهوم اللغوي والعرف السليم وما تسالم بين الناس من استعمال فإن الآية الثانية الخارقة للعادة كيف تحتل مكانها بعنوان البدلية عن الآية الأولى ؟

« ممن صنّف في النسخ »

اهتم المسلمون في القرن الأول اهتماما ملحوظا في شأن الناسخ