المبحث الأول
أ - الفرق بين القراءات والروايات والطرق « 1 » والخلاف الواجب والجائز
اعلم أن كل خلاف نسب لإمام من الأئمة العشرة مما أجمع عليه الرواة عنه فهو قراءة . . . وكل ما نسب للراوي عن الإمام فهو رواية . . .
وكل ما نسب للأخذ عن الراوي وإن سفل فهو طريق . . .
مثل إثبات البسملة بين السورتين ، فهو قراءة ابن كثير . ورواية قالون عن نافع ، وطريق الأصبهاني عن ورش ، وطريق صاحب الهادي عن أبي عمرو وهكذا . . .
وهذا هو الخلاف والواجب ، فهو عين القراءات والروايات والطرق ، بمعنى أن القارئ ملزم بالإتيان بجميعها عند تلقى القراءة ، فلو أخل بشيء منها عد ذلك نقصا في روايته .
وأما الخلاف الجائز : فهو خلاف الأوجه التي على سبيل التخيير كأوجه الوقف على عارض السكون ، فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها ، فلو أتى بوجه واحد منها أجزأه ، ولا يعتبر ذلك نقصا في روايته .
وهذه الأوجه الاختيارية لا يقال لها قراءات ولا روايات ، ولا طرق بل يقال لها أوجه دراية فقط .
هامش
( 1 ) انظر " المهذب في القراءات العشر " ( 1 / 23 ) .