بعض الآيات القرآنية . حيث نلاحظ مفارقات كثيرة في ذلك ، مما أدى في بعض العصور المتأخرة الاسلامية إلى نشوء بعض الفرق والمذاهب المختلفة . ويظهر ذلك بمراجعة أي كتاب من كتب أسباب النزول . « 1 »
6 - ظاهرة التفسير لأغراض سياسية أو شخصية .
حيث يلاحظ الباحث في المعرفة التفسيرية لذلك العصر مواقف تفسيرية كثيرة كانت تحقق أغراضا وأهدافا معينة .
وهناك شواهد كثيرة تشير بأكثر من إصبع اتهام أولئك الأشخاص الذين اشتروا بآيات اللّه أثمان قليلة ، فراحوا يخدمون جهات معينة سياسية أو شخصية ويتقاضون أجر ذلك منصبا زائلا أو ذهبا رنّانا .
ولعل من أبرز هذه الشواهد هو ما يتضح من المقارنة بين ما يذكره علماء القرآن والحديث في شأن المفسرين من الصحابة . حيث يذكرون : أنّ عليا ( ع ) من أكثر الصحابة تفسيرا للقرآن ، وأنّ أبا هريرة من أقلهم تفسيرا « 2 » . . . وبين ما يذكر في كتب التفسير الصحيحة حيث نجد ما يروى عن أبي هريرة أكثر مما يروى عن علي .
إنّ هذه النتائج الخطيرة في الوقت الذي أضرّت بالمعرفة التفسيرية كان لها أضرار كبيرة أيضا على مجمل المعرفة الاسلامية والأوضاع السياسية والاجتماعية للمسلمين .
التفسير عند مدرسة أهل البيت عليهم السلام
من أجل أن نوضح المعالم الأساسية والميزات الخاصة التي تتميز بها مدرسة أهل البيت ( ع ) في التفسير ، لا بد أن نشير إلى نقطتين لهما أهميتهما بهذا الصدد :
الأولى : نظرة أهل البيت ( ع ) إلى القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) الاتقان ، ج 2 / 187 .
( 2 ) قارن ما ذكرناه بالروايات المذكورة عن علي وأبي هريرة من كتابي التفسير للبخاري والترمذي .