أهميتها وكونها من وضع الأستاذ الإمام « 1 » .
فقد اعتمد في تفسيره على من سبقه من التفاسير ، فهو غالبا ينقل عن ابن تيمية وابن القيم وابن كثير وابن حزم وغيرهم من أهل السلفية ، كما تأثر - بما سبق ذكره - من تفسير شيخه وأستاذه محمد عبده ، وإن كان ينقل من الطبري والراغب الاصفهاني والزمخشري والرازي وغيرهم .
منهجه
وكانت طريقته في التفسير أن يبدأ باسم السورة وذكر مكيّها ومدنيّها ، وعدد آياتها ، وفضلها وفضل قراءتها ، نقلا عن الأخبار والآثار ، ثم يشرع بذكر قطعة من الآية وتفسيرها تفسيرا بيانيا توضيحيا ، مع بيان اللغة والإعراب والصرف والنحو ، وذكر الوجوه المحتملة في الآية ، وما قيل فيها من المباحث والموضوعات .
قال الدكتور محمد بكر إسماعيل في بيان منهج القاسمي :
« كان الإمام القاسمي من أصحاب الاتجاه الجمعي ، فسّر القرآن كله بالمأثور والمنظور ، فهو لا يفتات على ما اثر عن السلف الصالح من أقوال صحّ نقلها عنه في بيان المعاني المرادة من كتاب الله تعالى ، ولا يقدم عليها قياسا عقليا ولا لغويا إلّا في الترجيح بينها عند الاختلاف .
ويعتمد على من سبقه من المفسرين وينقل أقوالهم في تفسير الآية من غير إسهاب ، ويرجّح ما يراه راجحا » « 2 » .
ثم قال الدكتور المذكور أيضا حول بيان اعتماد القاسمي على نقل أقوال السلف :
« وقد كان القاسمي يحارب الجمود الفكري والركود العلمي الذي ساد في عصره بأسلوب سلفي متميز ، بمعنى أنّه كان يردّ الناس إلى أمجادهم العلمية
هامش
( 1 ) الإمام محمد عبده ومنهجه في التفسير لعبد الرحيم / 342 .
( 2 ) القاسمي ومنهجه في التفسير / 38 .